وتأتي هذه الأنباء بعد زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وقيادة الجيش التركي، قيادة القوات الخاصة المشتركة على الحدود السورية، قبل أيام للوقوف على جاهزية القوات قبل انطلاق العملية.
جاء هذا في الوقت الذي دخلت فيه روسيا على خط العملية، التي قالت وسائل إعلام تركية الخميس إن أنقرة توصلت لاتفاق معها بشأن العملية العسكرية في مبنج وشرق الفرات.
من جهتها، أوضحت وسائل إعلام تركية أنّ أنقرة توصلت إلى اتفاق غير معلن مع موسكو، يقضي بألا تعترض الأخيرة على العملية المزمعة شرقي الفرات، بل وقامت الأخيرة بمنع النظام من التقدم لتلك المناطق، بحسب ما أفادت.
بدوره، قال العميد أحمد بري رئيس أركان الجيش الحر سابقا، إن عملية شرق الفرات "أجّلت بالفعل لنحو شهر من الزمان".
وأضاف بري: "من بين الأسباب الموجبة للتأجيل عدم اكتمال انسحاب القوات الأميركية، ووجود تحركات للتموضع والخروج الآمن من المنطقة، قبل دخول القوات التركية"، لافتاً إلى أنّ القوات التركية "لن تدخل قبل خروج الأميركيين، فضلا عن الانتهاء من التفاهمات مع واشنطن وموسكو بشأن الترتيبات المستقبلية للمنطقة".
وكشف بري: "هناك بالفعل اتفاق بين الأتراك والروس، على دخول منبج وعدم السماح للنظام بدخول المنطقة، لكن بعد إعادة ترتيب الأوضاع هناك".
من جانبه، قال الباحث والكاتب السوري سعد وفائي، إن هناك "ضغوطات من دول عربية وغربية لعدم السماح بتمدد النفوذ التركي، وهذا السبب وراء عدم بدء العملية حتى الآن، رغم الإعلانات المتكررة عن قربها"، شارحاً بأنّ الضغوطات الجارية لتأجيل العملية "تهدف لخلق حالة من الحصار والخلافات الإثنية على الحدود التركية، وعدم السماح بأن تملأ أنقرة مواقع الأمريكان التي ستتركها في سوريا".
في المقابل قال وفائي، إن الأتراك "يسعون في ظل تأجيل العملية للحصول على مكاسب لتأمين الحدود دون معارك على الأرض، ويفضلون اللجوء للمعارك الدبلوماسية والتوصل لاتفاقات وإن لم تكن كاملة لكن بكلفة أقل"، مشيراً إلى أنّ
عملية شرق الفرات "ستبقى قائمة، لكنْ هناك مساع غربية للوصول إلى تفاهمات معينة، والحصول على ضمانات في حال تدخل تركيا".