يعدُ سرطان القولون والمعروف أيضاً بسرطان الأمعاء الغليظة من الأنواع القليلة من السرطانات التي يمكن الوقاية منها قبل ظهور عوارضها وذلك من خلال الكشف المبكر عنه عن طريق فحص "FIT" الذي يكشف عن "الدّم الخفي" وبالتالي إذا ظهر أيّ أمرٍ غير مألوف يستدعي الأمر إجراء "ناضور" لتحديد إمكانية إصابة الشخص بالمرض قبل ظهور عوارضه، كما أنّه يمكن علاجه كلّما كان تشخيص الإصابة مبكراً قبل أن يتفاقم لدى الإنسان.
جمعية "سعيد – SAID" هي إحدى الجمعيات الناشئة والتي تعنى بالتوعية من سرطان القولون، وهي أخذت على عاتقها مع الأطباء والإختصاصيين المتعاونين معها توعية المجتمع والأفراد من هذا المرض بالتنسيق مع وزارة الصحة العامّة والمؤسسات المحلية والبلديات والمنظّمات.
مؤسِّسة الجمعية ورئيستها، هنا نمر، تكشف في حديث لـ"لبنان 24" سبب تأسيس الجمعية، وهي انطلقت فكرتها إثر فقدانها لزوجها منذ سنوات نتيجة هذا المرض بعدما تمّ تشخصيه بشكلٍ متأخّر على الرغم من أنّه كان يجري الفحوصات الدورية إلا أنّ طبيبه لم يكن يطلب منه هذا الفحص إلى أن تمّ كشفه بشكلٍ متأخّر.
ولفتت إلى أنّ اسم الجمعية "سعيد" اختارته على اسم زوجها الراحل، وقد بدأت الجمعية نشاطها منذ العام 2016 من خلال تنظيم محاضرات توعية حول المرض مع الجمعيات والبلديات ومراكز الشؤون الإجتماعية في مختلف المناطق مع إجراء فحص مجّاني للكشف عن المرض.
ووجّهت نمر دعوة إلى جميع الأشخاص كي لا تتكرّر هذه الماساة مع أحد للقيام بالفحص في سنّ الـ 45 وما فوق، لا سيما وأنّ النسبة الأكبر من المصابين بسرطان القولون تتراوح أعمارهم بين الـ 45 والـ 75 عاماً.
وستكون الجمعية من المشاركين في "ماراثون بيروت الدولي" هذا العام يوم الأحد 11 تشرين الثاني 2018، حيث قرّرت نمر خوض التجربة بنفسها من خلال ركض مسافة 42 كلم لأجل أهداف الجمعية للتشديد على أهمية الرياضة للوقاية من المرض، وتعريف الناس إلى الجمعية وتشجيعهم للركض لأجل هذه القضية.
وقد بدأت برنامج تدريب منذ أشهر مع "بيروت ماراثون" للتمكّن من ركض مسافة 42 كلم، كما أنّ هناك مسافات أخرى أقصر للهواة والأعمار المتوسّطة والصغيرة.
ودعت نمر الراغبين بالمشاركة في الماراثون للتسجيل تحت اسم جمعية "سعيد" للمساهمة في عودة جزء من الإشتراك إلى الجمعية، بهدف المشاركة في استمراريتها لا سيما في ظلّ الصعوبات التي تواجهها لناحية عدم تأمين رعاة ومموّلين.



