صحيفة البناء
الى ذلك بقيت العلاقة بين بعبدا وبيت الوسط في دائرة الضوء بعد تصعيد الأيام القليلة الماضية، وفي وقت لفتت أوساط بعبدا لـ«البناء» إلى أن «بيان بعبدا جاء بعد استشعار الرئيس عون بحملة اتهامات طاولته ودوره وموقعه وصلاحياته». جزمت بأن «مسألة نيابة رئاسة الحكومة غير قابلة للنقاش ولا الحقوق المكرّسة في الدستور»، مشيرة الى أن «هذا الموقع كرّسته الأعراف للرئيس، وهذا ما كان في عهد الرؤساء الياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان». ونوّهت الى أن «الاستثناء كان في الحكومة الحالية إذ تنازل عون للقوات عن هذا المنصب وغيره، لكن تحوّلت هذه المواقع ووزراء القوات الى عرقلة العهد في جملة ملفات». وعن تلمّس بعبدا حلفاً يسعى لتطويقها رفضت الأوساط لـ«البناء» الحكم على النيات، لكنها أبدت استغرابها «إزاء التصعيد السياسي والإعلامي الموجّه الى بعبدا».
من جهتها استبعدت مصادر مستقبلية أن نكون أمام أزمة بين الرئاستين الأولى والثالثة لا سيما أن الرئيسين لا يريدان ذلك، مؤكدة لـ«البناء» أن «التسوية الرئاسية تعرّضت للاهتزاز، لكنها لم تسقط»، وأضافت أن «السجال الإعلامي بين المستقبل والتيار الوطني الحر لم يصل الى مرحلة القطيعة»، موضحة أن «المستقبل منفتح على جميع القوى، ومنها القوات والاشتراكي وحركة أمل وأي تقدم في العلاقة مع هذه المكونات لن تكون على حساب العلاقة مع التيار الحر، بل العلاقة يجب أن تبقى جيدة من الجميع لتأليف حكومة تواجه التحديات». وشددت على أن «مطالب القوات محقة، لكن لا بد من تقديم التنازلات من الجميع للوصول إلى حل وسط».



