صحيفة البناء
لم يُسجل يوم أمس، أي خرق في جدار المواقف المتصلبة في مسألة تأليف الحكومة، باستثناء اتصال أجراه الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية ميشال عون اتفقا خلاله على اللقاء بعد ظهر اليوم في بعبدا لاستكمال التشاور، ولقاء بين الرئيس عون والوزير ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والذي وصفه رياشي بالممتاز.
وقد جاء اتصال الحريري عقب بيان بعبدا العالي اللهجة والنبرة تجاه ثلاثي «المستقبل» – «القوات» – «الاشتراكي»، ما دفع الرئيس المكلف الى فهم الرسالة واحتواء الموقف واتخاذ خطوة تراجعية والعودة الى بعبدا بتصوّر جديد يأخذ بعين الاعتبار تحفّظات الرئيس عون على التصور الأخير الذي حمله الحريري الى بعبدا، بحسب مصادر «البناء».
كما أتى اتصال الحريري الهاتفي بعون بعدما ساد التوتر خط بيت الوسط – بعبدا الرابية، حيث ألغى رئيس الجمهورية موعد زيارة الحريري الأحد الماضي رداً على رفض الحريري تعيين موعد لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في بيت الوسط.
وترافق مناخ التهدئة في بيت الوسط مع غياب التصعيد من إعلام تيار المستقبل الذي دأب وإعلام 14 آذار على فتح النار على بعبدا خلال الأيام القليلة الماضية، قبل أن يخرج الرئيس عون عن صمته ويضع النقاط على الحروف في بيانه الأخير.
ووسط تعثّر الاتفاق على حكومة ثلاثينية عادت صيغة الـ 24 وزيراً الى التداول، حيث سرّبت معلومات مجهولة الهوية والمصدر هذه الصيغة التي سبق وسقطت في بداية مفاوضات التأليف ما يدعو للتساؤل عن الهدف من إعادة طرحها ولمصلحة مَن؟
وإذ نفت مصادر بيت الوسط أن تكون هي مصدر تسريب هذه الصيغة، أوضحت أوساط بعبدا لـ «البناء» بأن «لا شيء يمنع من اعتماد صيغة الـ24 وزيراً، إذا لم تخالف المعايير المتفق عليها لتأليف الحكومة لا سيما مراعاة التوازنات الطائفية والسياسية وتأخذ بعين الاعتبار الأحجام التي أفرزتها الانتخابات النيابية وأن تبقى وحدة وطنية». ونفت المصادر أن يكون رئيس الجمهورية قد فاتح الرئيس المكلّف بموضوع تكليف بديل عنه في حال تأخّر في التأليف»، مؤكدة بأن «عون لم يتداول في أي من الأسماء المطروحة في الصحف».
وبحسب مصادر مواكبة لعملية التأليف، فإن الحصص وفقاً لصيغة الـ 24 وزيراً تصبح 5 موارنة و5 شيعة و5 سنة و2 دروز و2 كاثوليك و2 أرمن و3 أرثوذكس». ولفتت الى أن «طرح هذه الصيغة يسهّل حل العقدة الدرزية وتشكّل مخرجاً للعقدة القواتية»، وبحسب هذه الصيغة يصبح حجم القوات 3 وزراء مقابل 5 للتيار الوطني الحرّ و3 لرئيس الجمهورية ووزيرين للاشتراكي ووزيراً للمعارضة السنية من حصة رئيس الجمهورية.
وأشارت مصادر مطلعة في تيار المستقبل لـ «البناء» الى أن «الحريري لا يعارض تشكيلة الـ 24 وزيراً، إذا كانت تسهل ولادة الحكومة، لكنّه يفضل حكومة ثلاثينية، لأنّها الأكثر قدرة على تمثيل الأطراف».
وعلمت »البناء» في هذا السياق أن «أحد المخارج لعقدة حصة القوات الذي بحثها رياشي مع الرئيس عون أمس، والتي ستكون محور نقاش الرئيسين عون والحريري اليوم، هو أن تنال القوات في حكومة ثلاثينية 4 وزراء من ضمنهم حقيبتان أساسيتان العدل وحقيبة أخرى مقابل التنازل عن نائب رئيس الحكومة».