عبّرت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية، عن رفضها لنقل سفارة بلادها إلى مدينة القدس المحتلة، على غرار قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وأشارت إلى أن أي اتفاق بشأن القدس يجب التوصل إليه عبر مفاوضات ضمن رؤية حل الدولتين.
تصريحات ميركل، جاءت خلال مقابلة حصرية مع القناة الإسرائيلية العاشرة، بُثّت مساء أمس.
وعن نقل السفارة الأميركية للقدس، وإمكانية إقدامها على خطوة مماثلة، قالت ميركل: “أعتقد أننا بحاجة إلى مواصلة العمل من أجل التوصل إلى حل دولتين لشعبين، على الرغم من الصعوبات الكبيرة والنجاحات القليلة”، مضيفة: “لا يمكن تحديد وضع القدس إلا في هذا السياق، لذلك لن ننقل سفارة بلادنا إلى القدس. نريد دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية، لكننا نريد دولة قابلة للحياة للفلسطينيين”.
وحول رؤيتها فيما يتعلق بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة فلسطينية، أجابت ميركل أنه “هذا هو ما ينبغي أن تجري المفاوضات حوله، وهنا تماماً تكمن الصعوبة، أود أن أُجري مناقشات سياسية حول الموضوع “.
ورأت المستشارة الألمانية ضرورة في تجميد المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
وحول التوترات بين إسرائيل وإيران والتهديدات المتبادلة التي تصدر عن مسؤولين من الطرفين، قالت ميركل: “أستطيع أن أفهم القلق الكبير في إسرائيل حول النشاطات الإيرانية، لكن لدينا آراء مختلفة حول كيفية القضاء عليه بشكل أفضل”، وتابعت أن “رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يعتقد أن الاتفاق النووي مع إيران لا يضمن الأمن لإسرائيل، نحن نرى أنه من الأفضل أن يكون لدينا هذا الاتفاق، حتى لو لم يكن مثاليًا، هو أفضل بكل الحالات من عدم إجراء أي اتفاق على الإطلاق. سنواصل مناقشة هذا.
وأضافت “ستتأكد ألمانيا من الوفاء الإيراني بالاتفاقية، لكن هذا لا يعالج جميع المشاكل”، معربة عن قلق ألمانيا بشأن برنامج إيران للصواريخ البالستية ولهذا السبب سيكون هناك مناقشات مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة حول هذه القضية.
وعن قرارها عدم مشاركة حلفائها في “الناتو” (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا)، في الضربة العسكرية على سورية، الأسبوع الماضي، ردًا على استهداف الأسد مدنيي الغوطة بالغازات الكيماوية، أوضحت ميركل أنه “من المهم بالنسبة لي أن نقوم به كل شيء لمنع تفكك اتفاقية الأسلحة الكيميائية. كدرس استخلصناه من الحرب العالمية الأولى، وحظر استخدام الأسلحة الكيميائية حاضر بقوة على جدول الأعمال الخارجية الألمانية”.
وأشارت إلى أنه “هناك تقسيم بالعمل وتنسيق مع الحلفاء، نبذل جهودًا في مالي وأفغانستان ودول أخرى تتصدر للمشهد في سوريا”، وأضافت “قلنا إن هذا الإجراء (الضربة الثلاثية على سورية) كانت ضرورية وكانت متناسب مع حجم الحدث”.



