شدّد مجلس الأمن الدولي على دعواته السابقة جميع الأطراف اللبنانية إلى العودة إلى الالتزام "بسياسة النأي بالنفس في لبنان" ووقف أي تدخل في أي نزاع خارجي، بما يتفق مع "إعلان بعبدا". وأكد مجلس الأمن على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1559 الصادر عام 2004 والذي يطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، وحصره تحديدا في الجيش بحيث لا تكون هناك أسلحة أو سلطة غير تلك التي تمتلكها الدولة. كما أكّد المجلس أن القوات المسلحة هي القوات الشرعية الوحيدة في لبنان على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني واتفاق الطائف (1989) الذي وضع حدا للحرب الأهلية في البلاد. وشجع مجلس الأمن المجتمع الدولي على مواصلة دعمه لقدرات الجيش، متحدثاً عن ضرورة توقف انتهاكات السيادة اللبنانية، عن طريق الجو والبر، "على الفور".
وفي ورقة معلومات للصحافة أصدروها عقب الاجتماع المغلق، أكد أعضاء مجلس الأمن مجدداً دعمهم القوي لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرين إلى أن "الحفاظ على استقرار لبنان ضروري للاستقرار والأمن الإقليميين". وفي ورقتهم الصحفية، شدد أعضاء المجلس على دعواتهم السابقة لجميع الأطراف اللبنانية لإعادة الالتزام "بسياسة النأي بالنفس في لبنان" ووقف أي تدخل في أي نزاع خارجي، بما يتفق مع التزامها في "إعلان بعبدا". وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1559، الداعي إلى "نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير تلك التي تمتلكها الدولة اللبنانية". كما أكدوا أن "انتهاكات السيادة اللبنانية، عن طريق الجو والبر، يجب أن تتوقف على الفور". وأشاروا أيضا إلى أن "الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني واتفاق الطائف"، وشجعوا المجتمع الدولي على مواصلة دعمه لقدرات الجيش اللبناني.
خطة التعافي المالية
واستنادا إلى تلك الإصلاحات الضرورية، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للبنان لمساعدته على الخروج من الأزمة الحالية ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، فضلا عن تأثير جائحة كوفيد-19 التي تواجه البلد، ودعوا المجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الدولية، إلى القيام بذلك. وقد أخذ أعضاء مجلس الأمن علما على النحو الواجب بموافقة الحكومة اللبنانية على خطة اقتصادية وكذلك ببدء المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي. وكانت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان قد أصدرت بيانا أمس حول تبني الحكومة اللبنانية بالإجماع لخطة التعافي المالية كإطارٍ بناء للإصلاحات المستقبلية، وقرارها بطلب برنامج دعم من صندوق النقد الدولي واصفا ذلك ب "خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".
كما شجعت المجموعة كلاً من "الحكومة والبرلمان على العمل سوياً لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة في الوقت المناسب وضمان الشفافية والمساءلة الكاملتين استجابة لمطالب المواطنين اللبنانيين".
وضمت صوتها إلى مجلس الأمن معربة عن دعمها للبنان لمساعدته على تخطي الأزمة الاقتصادية والنقدية والمالية الراهنة ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والإنسانية، فضلاً عن تداعيات جائحة كورونا على البلاد.
وتشجع المجموعة الحكومة على مواصلة التزامها بحماية العدد المتزايد من السكان المنتمين لشرائح الأكثر فقراً واحتياجاً وعلى الإسراع بإنجاز جميع التدابير الضرورية بسرعة للحصول على مساعدات مالية خارجية إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة للسكان.
وكررت مجموعة الدعم الدولية التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي.
هذا وكررت المجموعة دعمها القوي للبنان وشعبه من أجل استقراره وأمنه وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وفقاً لقرارات مجلس الأمن 1701 (2006) و1680 (2006) و1559 (2004).
مراقبة الحدود
وفي بيانه، دعا المجلس الأجهزة الأمنية إلى تكثيف المراقبة والملاحقة، وتشديد العقوبات وتطبيقها بحق المخالفين من مهربين وشركاء.
من جهته دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى التنسيق بين الحكومة وسوريا للتعامل مع ملف التهريب بين البلدين، ورفض أي طرح يتضمن نشر قوات تابعة للأمم المتحدة على الحدود.



