عند الحدود اللبنانية ـ السورية، حيث كانت ساهمت بريطانيا في بناء عدد من ابراج المراقبة المتطورة، هنالك 161 ممراً يجري استخدامها للتهريب. الجيش اللبناني يسيطر بنحو كامل على نحو 80 % من هذه الحدود، لكن مهماته الكثيرة والمرهقة في الداخل اللبناني وعند الحدود الجنوبية، اضافة الى وقف التطويع بقرار اتخذته الحكومة السابقة وإلغاء التحفيزات، كل ذلك حدّ من قدرته على تنفيذ انتشار على كامل الحدود.
فعلى سبيل المثال، هنالك ما معدّله 11 جندياً لكل كلم حدودي واحد، مع الاشارة الى انّ الخدمة تستهلك وجود ثلث العدد، فيما يرتاح الثلثان الآخران.
وهو ما يعني، اما تحرير الجيش من مهماته الداخلية، وهذا شديد الخطورة بسبب الاوضاع السائدة وعدم قدرة المؤسسات الأمنية الاخرى على سد الفراغ بالفعالية نفسها، وإما تطويع عناصر اضافية لتشكيل فوج اضافي. فمثلاً ما بين المشرفة والسماقة هنالك 32 كلم، وارض وعرة ومتداخلة، لا يمكن السيطرة عليها بطريقة عادية.



