كتبت صحيفة "الأخبار": "للمرة الأولى منذ العام 2005، أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "حزب الله ارتكب خطيئة في مرحلة ما بعد رفيق الحريري، لأننا لم ندقق في ما كان يقال عن الوضع النقدي في البلد". واعتبر أن "قوة الزخم في السياسات الاقتصادية كانت في عهد الحريري الأب، ونحن كنا في طليعة القوى التي عارضت هذه السياسات، لكن بعد اغتيال رفيق الحريري أصبح البلد على شفير الانهيار، وكنا نسعى لجمع البلد، وأصبحنا نتعاون حتى مع المبغضين الذين يريدون قتلنا". وأضاف: "إذا كان إسقاط البلد يهدف إلى إسقاط حزب الله فهذه كارثة، أما إذا كان الهدف من التلويح بإسقاط البلد هو انتزاع ورقة من حزب الله، فأنا أقول بكل بوضوح لن يستطيع أحد انتزاع أي ورقة منا". في موازاة ذلك، أشاد رعد بحكومة حسان دياب، مشيراً أن "الحكومة الحالية أثبتت أنها ليست حكومة ملء الفراغ واستطاعت أن تثبت حضورها"، ولافتاً الى أن "بعض القوى التي وافقت على الخطة الاقتصادية داخل مجلس الوزراء ذهب إلى لقاء بعبدا وبدأ النقاش بالتفاصيل"، متّهماً تلك القوى بالنفاق. وإذ طالب رعد الحكومة بـ"التصدي لظاهرة غلاء الأسعار وجشع التجار"، دعاها إلى "توقيف الرؤوس الكبيرة المتورطة في التلاعب بسعر صرف الليرة"، وسأل: "هل يعمل نقيب الصرافين الموقوف حالياً بمعزل عن مجالس إدارة المصارف وحاكم مصرف لبنان؟". وأكد أن "حزب الله ليس حاضناً للخطة الاقتصادية، بل يعتبرها الخيار المتاح حالياً". وفي موضوع صندوق النقد الدولي، رأى أن "من المفترض بصندوق النقد أن يكون مؤسسة دولية نقدية تستنهض الإنماء في الدول"، وقال: "وفق مهام الصندوق هذه، نحن سائرون بالموضوع، غير أن الحذر منه واجب، لأنه أصبح أداة من أدوات النفوذ الدولي، ولا سيما النفوذ الأميركي"، موضحاً أن "كتلة الوفاء للمقاومة لديها بديل من الذهاب إلى صندوق النقد الدولي، إلا أن طرح البدائل مرهون بالاستعداد للمضيّ بها (...) المقاومة ستتصدى للتجاوزات التي قد تحاول أن تطال السيادة اللبنانية".



