وعشية هذين الاستحقاقين برز الهجوم العنيف الذي شنّه رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية على الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، ما رسم تساؤلات فورية عن الأثر القريب لهذا الانفجار السياسي من داخل الائتلاف الحكومي الذي استولد حكومة حسان دياب من تحالف العهد العوني وتياره وقوى 8 آذار على الحكومة واقله على الائتلاف الذي تعرض لهزة عميقة للغاية يصعب تجاهل ارتداداتها على مسارها.
قرار الاقفال اليوم ؟
الاّ ان معلومات صحيفة "اللواء" أشارت إلى إمكان اتخاذ خطوة صادمة، ورادعة في الوقت نفسه، تقضي بإقفال البلد بصورة تامة أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت من هذا الأسبوع، لاستكمال الفحوصات العشوائية، واتخاذ ما يلزم لمنع التفشي المجتمعي للوباء.
والهدف المعلن، تنظيف أماكن تواجد المقيمين والقرى والمناطق على اختلافها من هذا الفايروس.
وهذا الاجراء يبدو ضرورياً، لمنع اختلاط الأمور، لا سيما وأن أكثر من 10 آلاف مغترب ستتم اعادتهم في المرحلة المقبلة، بدءاً من يوم الخميس المقبل.
لا تعيينات اليوم
الى ذلك علم ان لا تعيينات في جلسة مجلس الوزراء اليوم وان كانت التعيينات المالية وموقع محافظ بيروت موضوعة على الطاولة ومحور الاتصالات الجارية على اكثر من مستوى، الاّ أنه وبحسب معلومات "اللواء" فانه لم يحصل توافق سياسي حول التعيينات المالية والنقدية وفي مجلس الخدمة المدنية ومحافظ بيروت. وهي التعيينات التي لا تحتاج الى آلية تعيين موظفي الفئة الاولى في الدولة ولكنها تحتاج الى توافق سياسي.
وكان ملف التعيينات، لا سيما تعيين البديل عن محافظ بيروت زياد شبيب في اللقاء الذي جمع الرئيس عون مع المطران الياس عودة والذي وصف بالايجابي، وقالت المصادر لـ"الأخبار" إن عودة تداول بعدة أسماء بديلة على أن ينقلها الرئيس عون الى رئيس الحكومة. وجرى الاتفاق على آلية محددة لانتقاء الأسماء. وجزمت المصادر بأن الاسم الذي اقترحه رئيس الحكومة حسان دياب، أي مستشارته بترا خوري، لم يعد مطروحاً أبداً، في حين يُتداول حالياً بثلاثة أسماء، بينها القاضي زياد مكنا والرئيس السابق للهيئة العليا للتأديب مروان عبود الذي يشغل حالياً منصب رئيس غرفة في ديوان المحاسبة، ويعمل منذ مدة على التدقيق في كل ملفات بلدية بيروت.
الملف المالي بند أول
كما يحضر الملف المالي طبقاً رئيساً على طاولة مجلس الوزراء عشية بدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي، بناء على خطة الاصلاح المالي والاقتصادي التي اقرتها الحكومة، والملاحظات عليها وما يمكن إدخاله من تعديلات، وما تتطلبه من مشاريع قوانين يجب احالتها الى المجلس النيابي. كما يبحث في شؤون لها علاقة بالوضعين المالي والاقتصادي والنقدي والمعيشي، في ضوء الغلاء المستفحل وارتفاع سعر الدولار من دون اي ضوابط.
المفاوضات مع صندوق النقد قريباً
ومساءً يصل وفد صندوق النقد الدولي للبدء رسمياً بالمفاوضات مع الحكومة اللبنانية حول خطة "التعاطي المالي"، ورؤية الحكومة للبرنامج الانقاذي، وما يطلبون من الصندوق، على ان تستمر محادثات الوفد ثلاثة أيام يغادر بعدها، على ان يعود بعد تقييم الوضع اللبناني، وآفاق القرض الذي يمكن ان يقدم للبنان.
وقال خبير مالي ليلاً لـ"اللواء" ان لبنان لو توجه إلى الصندوق فور حدوث الأزمة لكان وضعه التفاوضي اقوى، لأنه من الناحية التقنية، هناك تبدُّل في أولويات الصندوق، لجهة تقديم القروض والمساعدات للدول التي تواجه جائحة كورونا، لا سيما في الشرق الأوسط.
ويرأس الوفد اللبناني إلى المفاوضات وزير المال غازي وزني ويضم مستشارين لرئيسي الجمهورية والحكومة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدير العام للمالية الان بيفاني وعدد من مستشاري المصرف والوزارة، على ان يتم تحديد برنامج المفاوضات خلال الجولة الاولى التي تتم عبر الفيديو، وتتقرر في ضوئها لاحقاً تفاصيل التفاوض وشروطه وما يريده الطرفان.
وبحث وزير المال وزني دور الصندوق خلال اجتماع مع المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار، وتطرق البحث أيضاً لتعاون البنك مع الحكومة اللبنانية في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والتي تواجه أزمة سيولة.



