بعدَ "البلبلة" التي أثارتها "فوضى" التصويت في المجلِس النيابي على اقتراح تعديل قانون المجلس الأعلى لمُحاكمة الرؤساء والوزراء (المُقدّم من النائبين حسن فضل الله وهاني قبيسي) وسقوط صفة العجلة عنه، وموافقة مجلِس الوزراء على مشروع قانون معجّل يتعلّق باسترداد تحويلات إلى الخارج جرت بعدَ "17 تشرين"، بدأت ماكينة التيار الوطني ضخاً دعائياً ضد اقتراح النائبين، تمهيداً للمؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس تكتّل "لبنان القوي"، الذي أعاد فيه توجيه فحوى الاقتراح وتسويقه باقتراحات أخرى ليُقال إنها خرجت من عنده. يُضاف إليها قانون "سيتمّ التقدّم به في اليومين المُقبلين يُلزِم كل مُساهمي المصارِف أو من تبوّأ مركزاً سياسياً أو قضائياً أو عسكرياً بإعادة كل الأموال المحوّلة إلى الخارِج"!
استندَ هذا الضخّ إلى أن مُحاكمة الوزراء والرؤساء هي بحسب الدستور تدخُل ضمن صلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء لا القضاء العدلي، للقول بأن اقتراح النائبين برفع الحصانة عن الوزراء يصطدِم بالمادة 80 من الدستور، ولأجل أن يُصبِح هذا الاقتراح مُمكناً فهو يحتاج إلى تعديل دستوري، يسمَح للمحاكِم العدلية بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد الوزراء.
ولذا تقدّم التيار الوطني الحرّ باقتراحات قوانين تتماشى مع الدستور لرفع الحصانات عن كل شخص يتعاطى الشأن العام. باسيل أعاد التسويق لهذه الاقتراحات في مؤتمره حينَ تحدّث عن العمل التشريعي، إذ قال إن التكتّل "تقدّم برزمة قوانين لمكافحة الفساد، وهي: إنشاء المحكمة الخاصة بالجرائِم المالية، رفع السرّية المصرفية، رفع الحصانة، استعادة الأموال المنهوبة وكشف الحسابات والأملاك. فأشار إلى اقتراح رفع الحصانة "الذي تقدمنا به عام 2019، وتمّت إحالته إلى لجنة نيابية مُصغرة، كما قدّم النائب ميشال معوض بالتنسيق معنا قانون يُعالِج مسألة التعديل الدستوري المطلوب" قبلَ أن يعكِف على "اقتراح القانون المقدّم من فضل الله وقبيسي الذي سقطَ بصفة العجلة نتيجة النقاش في المجلس النيابي".



