تحت عنوان إسرائيل تلد وحشاً.. فلنحذر، كتب جوني منير في "الجمهورية": يسير لبنان في خطى ثابتة على طريق الانتصار على وباء "كورونا"، إثر الخطة الناجحة لوزارة الصحة والمستوى المتقدّم للقطاع الطبي، رغم ضعف الامكانات، والدور المهم والقيادي الذي تولّاه قطاع الإعلام في لبنان، ان من حيث الضغط الفعّال لاتخاذ التدابير المطلوبة، او لناحية نشر الوعي والمعرفة بين الناس.
والواضح، انّ الإئتلاف المذكور ما كان ليحصل وفق برنامج العمل الذي تمّ توقيعه، لولا جهود واضحة للبيت الابيض، وهنا بيت القصيد.
ولا بدّ من التذكير بالدعوة التي وجّهها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لغانتس، للحضور الى جانب رئيس الحكومة نتنياهو، خلال الإعلان عن "صفقة العصر". كان المشهد يوحي بوجود خيوط تفاهم خلفية مع زعيم حزب "ازرق ابيض" لتشجيعه على الائتلاف مع نتنياهو.
وهذا يعني، انّ خلفية الاتفاق تتعدّى الجانب الداخلي الاسرائيلي لتصل الى الساحة الفلسطينية والخريطة الاقليمية، كما بدا واضحاً في البند المتعلق بالضمّ.
لكن السؤال الذي يُطرح داخل الادارة الاميركية، حول تأثير هذه المواجهات الدموية المتوقعة على انتخابات ترامب بعد بضعة اشهر، وما اذا كان من الافضل تأجيل التنفيذ الى ما بعد تشرين الثاني المقبل.
كل ذلك يؤشر الى الاستنتاج، بأنّ المنطقة امام ولادة وحش سيسكن الحكومة الائتلافية الاسرائيلية.
ومعه، فإنّ الرسالة التي وجّهها "حزب الله" لاسرائيل، من خلال ثلاثة مواقع عند السياج الحدودي، والتي غلب عليها طابع "السحر"، تصبح ابعادها بليغة، وسط حال الصدمة التي عكسها الاعلام الاسرائيلي، ولو انّها جاءت في اطار الرد بالمثل على استهداف سيارة جديدة يابوس وتثبيت معادلة "المعاملة بالمثل". وتحدث الاعلام الاسرائيلي عن مستوى حرفي رفيع لـ"حزب الله" واستغلاله بمهارة نقاط الضعف في الانظمة الدفاعية القائمة.
وصحيح انّ حكومة الوحش الاسرائيلية تضع في حساباتها الانتخابات الرئاسية الاميركية بعد اشهر، لكن الأجندة الخاصة بها ترصد ايضاً استحقاقين مهمين في 2021.
وفي 2021 إستحقاق الانتخابات الرئاسية السورية المثيرة للجدل، والتي ستعني حتماً انّ تترافق مع انجاز التسوية السياسية النهائية لسوريا. وربما من هذه الخلفية هاجمت وسائل اعلامية روسية الرئيس بشار الاسد. وكان مضمون الرسالة الروسية للأسد، انّه حان وقت التسوية ويجب الشروع في التحضير لها، خصوصاً وانّ الاقتصاد الروسي غير قادر على تحمّل كلفة الحرب في سوريا لفترة اطول، وهنالك من يربط بين سماح روسيا للطائرات الاسرائيلية بالإغارة على تدمر وبين رسائل ضغط موسكو على الاسد.



