27 حالة سجّلتها محافظة عكار بفيروس "كورونا".. نسبة لا تزال ضئيلة مقارنة مع مساحة المحافظة التي تصل الى 788 كم2 ، فيما يبلغ تعداد سكانها 330,000 نسمة. ولكن رقم المصابين بالفيروس مرشح للارتفاع، وربما بشكل تصاعدي لافت، في حال استمرت فوضى عدم الالتزام بضوابط التعبئة في عدد من القرى والبلدات، ولم تبادر الدولة الى تفعيل اجراءاتها في المحافظة، التي ابدى رئيس الحكومة حسان دياب تخوّفه من ان تشهد سيناريو مشابهاً لسيناريو قضاء بشري.
في بلديات الدريب الأوسط، لا تعبئة و"لا من يحزنون"، وهذا ما يؤكّده رئيس اتحاد بلديات الدريب الاوسط عبود مرعب، الذي يشير إلى أنّ "الأمور خارج السيطرة، ولم تعد السلطات المحلية قادرة على ضبط الأمور". ويلفت مرعب الى أنّ "نسبة الإلتزام بالتعبئة العامة ناهز الـ 90 % في الأسابيع الأولى، ولكن بغياب الدولة وتأجيل تسليم المساعدات لم نعد قادرين على ضبط الأوضاع في المنطقة، خصوصاً أنّ الناس تسألنا كيف نأكل وأين البديل؟".
وقال: "الناس اليوم تفضّل أن تُصاب بالفيروس وتموت على أن تبقى في منازلها من دون عمل، وأن ترى أطفالها جائعة". ويضيف: "حاولت بعض الجمعيات والقطاع الخاص التدخّل للمساعدة قدر المستطاع، ولكن الحياة عادت الى طبيعتها ضمن نطاق بلدياتنا، ونحن غير قادرين على الإستمرار في إقفال مصدر أرزاق الناس الذين يعيشون أساساً من دون خطّ الفقر".
وفي السياق، يطالب مرعب الحكومة "بالتحرّك السريع خوفاً من أيّة عواقب قد لا تُحمد عقباها".



