كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان " من "إيرفد" إلى خطة الإنقاذ: مشكلة أرقام": " تُعزى رغبة رئيس الحكومة حسان دياب في التئام مجلس الوزراء، الخميس، الى سببين: انتظام الانعقاد الدوري له، واستعجال بت خطة الانقاذ المالي بعدما طُلب الى الوزراء في جلسة الخميس المنصرم (16 نيسان) مزيد من الملاحظات.
في الاجتماع الذي حضر جانباً منه، بين عدد من الوزراء والهيئات الاقتصادية الاربعاء (15 نيسان)، خرج دياب بانطباعات ايجابية رغم علامات استفهام اثاروها من حول بنود خطة لا تزال عملياً بلا أب، ويدور الحديث من حولها تارة على انها مسودة وطوراً مشروع جدي، مع انه اكد ان وزير المال غازي وزني هو الذي اعدها. اطرت الهيئات الاقتصادية الخطة، الا انها اقترحت ادماجها في خطة مؤتمر سيدر المنعقد عام 2017، كونه لا يزال يمثل مرجعية الثقة الغربية باصلاح بنيوي حقيقي للاقتصاد اللبناني. ورغم ان خطة الانقاذ تستوحي اقتراحات مؤتمر سيدر على نحو غير كاف، الا ان الهيئات الاقتصادية فضّلت ادراج تلك الاقتراحات في الخطة، بغية اجتذاب مزيد من الثقة اليها، والتعويل على استقطاب مساعدات الى لبنان.
الى ملاحظات الهيئات، اضاف المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني امام مجلس الوزراء، معلومات مستقاة من اتصالات مع منظمات ومؤسسات تمويل دولية اطلعت على خطة الحكومة، وسجلت حيالها ردود فعل متباينة يُعتد بها، كونها ارتكزت على ابداء الارتياح اليها: بين المنظمات مَن قال ان في الامكان تقديم المزيد من الاصلاحات، البعض الآخر قدّر ان الخطة ذهبت الى ابعد مما في وسع المجتمع اللبناني تحمّله من اجراءات. كذلك ابلغ بيفاني مجلس الوزراء ان دائني السندات الدولية عبّروا عن ارتياح مماثل بإزاء خطة، يفترض ان تكون في صلب التفاوض الذي سيجريه معهم الاستشاري "لازار" لاقناعهم بهيكلة التسديد. وهو ما اكده دياب امام الهيئات الاقتصادية، متحدثاً عن الحاجة الى الخطة والى استعجال انجازها لمباشرة هذا التفاوض.
يقارب دياب الخطة على انها نهائية ومستعجلة. وهو لاقى ما سمعه من الهيئات الاقتصادية بأن ليس ثمة وقت من الآن كي يُهدر. قيل له - وقال بدوره - ان كل يوم يمر هو خسارة فادحة. كان ورئيس الجمهورية ميشال عون سمعا في وقت سابق من سفراء دول كبرى كلاماً مفاجئاً في تقييم تسارع الانهيار. قيل لهما ان ما حدث قبل ايام في طرابلس (اشتباك مواطنين مع البلدية وحراسها على المساعدات الغذائية) مرشح لأن يُعمّم على كل لبنان، وفي اسرع مما هو متوقع ما لم تستعجل الحكومة المعالجات. لم يتردد بعض هؤلاء السفراء في القول ان حادث طرابلس "عيّنة بشعة" لحجم المشكلة الاجتماعية و"يتعيّن ان تتوقعوا الأسوأ".
جرّاء ذلك يصر رئيس الحكومة على خطته، من غير ايصاد الابواب امام تعديلات عليها لا تمس ركائزها الست المرتبطة باعادة هيكلة مصرف لبنان، والمصارف، والديون، والاصلاح المالي، والخطة الاقتصادية للقطاعات المنتجة، وشبكة الامان الاجتماعي. بيد ان المشكلة الفعلية التي يواجهها تتخطاها، كي تتوقف عند الخيارات الصعبة: من اين يبدأ تصفير ديون الدولة؟
الاعتقاد السائد في الاوساط القريبة منه ان الدولة، المسؤولة الاولى عن هذا الحجم من الديون، هي التي يقتضي تحمّل العبء الاكبر. تليها المصارف والمساهمون الكبار فيها. ثم يأتي دور المودعين. هذا الترتيب عبّر عنه دياب امام الهيئات الاقتصادية بقوله، اربع مرات على التوالي، ان الحكومة ليست في صدد "قص" ودائع اللبنانيين، مع تأكيده ان الخطة لا تأتي على الهيركات. غير انه لم يقدّم الاجابة الواضحة، العلنية على الاقل، حيال الطريقة المعتمدة لتصفير الديون والخسائر، الحتمي للخروج من المأزق النقدي، والضروري لاطلاق الاصلاح البنيوي.
كذلك من غير الواضح اي خيار ستتخذه الحكومة بازاء سعر صرف الليرة، وهو احد المصاعب التي تواجهها. في داخلها يدور الجدل بين قائلين بتثبيته رغم التداعيات المكلفة التي يتكبدها مصرف لبنان وقد اضحى في وضع دقيق مع تصاعد خسائره والتراجع الخطير في احتياطه، وبين اطلاق التسعير على غاربه تبعاً للسوق التي تتحكم فيه صعوداً وهبوطاً وتالياً سبل ادخال العملات الصعبة الى البلاد". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
في الاجتماع الذي حضر جانباً منه، بين عدد من الوزراء والهيئات الاقتصادية الاربعاء (15 نيسان)، خرج دياب بانطباعات ايجابية رغم علامات استفهام اثاروها من حول بنود خطة لا تزال عملياً بلا أب، ويدور الحديث من حولها تارة على انها مسودة وطوراً مشروع جدي، مع انه اكد ان وزير المال غازي وزني هو الذي اعدها. اطرت الهيئات الاقتصادية الخطة، الا انها اقترحت ادماجها في خطة مؤتمر سيدر المنعقد عام 2017، كونه لا يزال يمثل مرجعية الثقة الغربية باصلاح بنيوي حقيقي للاقتصاد اللبناني. ورغم ان خطة الانقاذ تستوحي اقتراحات مؤتمر سيدر على نحو غير كاف، الا ان الهيئات الاقتصادية فضّلت ادراج تلك الاقتراحات في الخطة، بغية اجتذاب مزيد من الثقة اليها، والتعويل على استقطاب مساعدات الى لبنان.
الى ملاحظات الهيئات، اضاف المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني امام مجلس الوزراء، معلومات مستقاة من اتصالات مع منظمات ومؤسسات تمويل دولية اطلعت على خطة الحكومة، وسجلت حيالها ردود فعل متباينة يُعتد بها، كونها ارتكزت على ابداء الارتياح اليها: بين المنظمات مَن قال ان في الامكان تقديم المزيد من الاصلاحات، البعض الآخر قدّر ان الخطة ذهبت الى ابعد مما في وسع المجتمع اللبناني تحمّله من اجراءات. كذلك ابلغ بيفاني مجلس الوزراء ان دائني السندات الدولية عبّروا عن ارتياح مماثل بإزاء خطة، يفترض ان تكون في صلب التفاوض الذي سيجريه معهم الاستشاري "لازار" لاقناعهم بهيكلة التسديد. وهو ما اكده دياب امام الهيئات الاقتصادية، متحدثاً عن الحاجة الى الخطة والى استعجال انجازها لمباشرة هذا التفاوض.
يقارب دياب الخطة على انها نهائية ومستعجلة. وهو لاقى ما سمعه من الهيئات الاقتصادية بأن ليس ثمة وقت من الآن كي يُهدر. قيل له - وقال بدوره - ان كل يوم يمر هو خسارة فادحة. كان ورئيس الجمهورية ميشال عون سمعا في وقت سابق من سفراء دول كبرى كلاماً مفاجئاً في تقييم تسارع الانهيار. قيل لهما ان ما حدث قبل ايام في طرابلس (اشتباك مواطنين مع البلدية وحراسها على المساعدات الغذائية) مرشح لأن يُعمّم على كل لبنان، وفي اسرع مما هو متوقع ما لم تستعجل الحكومة المعالجات. لم يتردد بعض هؤلاء السفراء في القول ان حادث طرابلس "عيّنة بشعة" لحجم المشكلة الاجتماعية و"يتعيّن ان تتوقعوا الأسوأ".
جرّاء ذلك يصر رئيس الحكومة على خطته، من غير ايصاد الابواب امام تعديلات عليها لا تمس ركائزها الست المرتبطة باعادة هيكلة مصرف لبنان، والمصارف، والديون، والاصلاح المالي، والخطة الاقتصادية للقطاعات المنتجة، وشبكة الامان الاجتماعي. بيد ان المشكلة الفعلية التي يواجهها تتخطاها، كي تتوقف عند الخيارات الصعبة: من اين يبدأ تصفير ديون الدولة؟
الاعتقاد السائد في الاوساط القريبة منه ان الدولة، المسؤولة الاولى عن هذا الحجم من الديون، هي التي يقتضي تحمّل العبء الاكبر. تليها المصارف والمساهمون الكبار فيها. ثم يأتي دور المودعين. هذا الترتيب عبّر عنه دياب امام الهيئات الاقتصادية بقوله، اربع مرات على التوالي، ان الحكومة ليست في صدد "قص" ودائع اللبنانيين، مع تأكيده ان الخطة لا تأتي على الهيركات. غير انه لم يقدّم الاجابة الواضحة، العلنية على الاقل، حيال الطريقة المعتمدة لتصفير الديون والخسائر، الحتمي للخروج من المأزق النقدي، والضروري لاطلاق الاصلاح البنيوي.
كذلك من غير الواضح اي خيار ستتخذه الحكومة بازاء سعر صرف الليرة، وهو احد المصاعب التي تواجهها. في داخلها يدور الجدل بين قائلين بتثبيته رغم التداعيات المكلفة التي يتكبدها مصرف لبنان وقد اضحى في وضع دقيق مع تصاعد خسائره والتراجع الخطير في احتياطه، وبين اطلاق التسعير على غاربه تبعاً للسوق التي تتحكم فيه صعوداً وهبوطاً وتالياً سبل ادخال العملات الصعبة الى البلاد". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.



