كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان " سرّ أرقام مصرف لبنان عند الحاكم وحده": " سر الارقام عند الحاكم وحده. إما يكتمها لأنها اضحت مرعبة ومدعاة لمزيد من الذعر ليس له الافصاح عن خطورتها، وإما ان لا ارقام لديه يعلنها بعدما باتت اسوأ مما اعتقد وبرر. اضحت خزنة مصرف لبنان خاوية او شبه خاوية. لذا صارت معضلة الارقام سبباً لتعذر الوصول الى المشكلات المتفرعة منها، في وقت تعد الحكومة نفسها بوضع خطة انقاذ قبل انقضاء مهلة المئة يوم منذ نيلها الثقة، وبدأ عدادها في 12 شباط، ويكاد ينتهي الربع الاول منها.
ينظر اركان الحكم الى الارقام الضائعة، او لعلها المخبأة، على انها اخفت معها سياسة نقدية قادت البلاد - الى الاسباب السياسية والتناحر والمحاصصة والاهدار والفساد - الى القعر. لذا يتحدث بعضهم عن ضرورة اعادة النظر في السياسة النقدية برمتها بعدما اضحى القطاع المصرفي جزءاً لا يتجزأ من المشكلة. اصبح هؤلاء اكثر يقيناً بعدم تسديد سندات اليوروبوند في 9 آذار، على ان يترافق التأجيل مع هيكلة شاملة، اضف الانفتاح على التعاون مع صندوق النقد الدولي دونما التسليم بكل ما يقترح، بل درسه والتحقق من ملاءمته مع القدرات اللبنانية على تحمّل وزره.
لكن اركان الحكم يصرون ايضاً على الاطلاع على الارقام. لم تكن خافية عليهم ملامح امتعاض بعثة صندوق النقد الدولي الى بيروت الاسبوع الماضي، حينما اكتشفت ان ليس في لبنان ارقام نهائية ومحسوبة. بل متضاربة. لم تستطع البعثة الحصول على لائحة بها، فغادرت كي تعد تقريراً بما أمكنها الوصول اليه من معطيات. بيد ان قرار حكومة دياب، قبل بلوغ اكثر من المساعدة التقنية من صندوق النقد، التوصل الى معالجة اول امتحان تجبهه هو السندات الدولية.
في الارقام المتوافرة لدى مراجع رسمية، ان عشرة مصارف أخرجت من الودائع الى الخارج بعد 17 تشرين الاول ما يقرب من 6 مليارات دولار، وزّعت على فئات مختلفة. من بين المصارف العشرة، ثلاثة هي اليوم الاكثر انتحاباً على ما آل اليه الوضع النقدي في البلاد، الا انها شاركت في تحويل ما يسميه مسؤولون "الاحتياط القومي" بالعملة الصعبة الى الخارج. صار الى تحويل هذا المبلغ بعد 17 تشرين الاول، وعلى اثر صدور تعميم من مصرف لبنان بمنع التحويل الى الخارج، وفرض المصارف من ثم قيوداً على السحوبات النقدية وصلت الى ادنى الارقام. فإذا 6 مليارات تقفز من فوق الجميع دفعة واحدة، رغم تجاهل مصرف لبنان وخصوصاً حاكمه رياض سلامة معرفته بما حدث، والذي لا يمكن حدوثه من دون موافقته.
لعل الاطلاع على ارقام التحويلات المالية الى الخارج ما بعد 17 تشرين الاول وحجمها يفصح عن حجم هذا الارتكاب، مع ان الحاكم يفضل ترك ارقامه لنفسه تحت وسادته:
1 - انخفضت الودائع خلال عام 2019 بنحو 16 ملياراً و89 مليون دولار، مضافاً اليها 11 ملياراً و300 مليون دولار كفوائد مقدرة، اي ما يوازي مجموعه 27 ملياراً و400 مليون دولار. مؤشر خطير يحدث خلال سنة واحدة.
2 - انخفضت الودائع بعد 19 تشرين الاول 9 مليارات و200 مليون دولار، ما يشير الى نقص بلغ نحو 60% من الودائع بعد ذلك التاريخ، مضافة الى الودائع المخفوضة الـ27 ملياراً و400 مليون دولار.
3 - مع ان حاكم مصرف لبنان يقول ان السحوبات النقدية بلغت 5 مليارات دولار مودعة في البيوت، بيد ان هذا المبلغ ليس وحده المسحوب من المصارف بعد 17 تشرين الاول. القسم الاكبر من الـ5 مليارات مسحوب قبل 17 تشرين الاول. من مجموع 16 ملياراً ثمة اموال سُحبت نقداً، واخرى سداداً لديون توازي 6 مليارات دولار، وسحوبات لاعمال تجارية، وتحويلات الى الخارج.
4 - انخفضت ودائع الاشخاص الذين ينتمون الى شرائح تزيد عما يوازي مليون دولار بنحو 15 ملياراً و300 مليون دولار من اصل 15 ملياراً و600 مليون دولار ما بين 31 كانون الاول 2018 و28 كانون الاول 2019. يشكل هذا الانخفاض 98% من النقص في ودائع الزبائن لعام 2019، ما يشير الى ان هذه النسبة الكبيرة هي لاصحاب الثروات التي تزيد على مليون دولار يملكون هذا الحجم من الودائع، في مقابل 2% من المودعين يملكون ما يقل عن مليون دولار".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
ينظر اركان الحكم الى الارقام الضائعة، او لعلها المخبأة، على انها اخفت معها سياسة نقدية قادت البلاد - الى الاسباب السياسية والتناحر والمحاصصة والاهدار والفساد - الى القعر. لذا يتحدث بعضهم عن ضرورة اعادة النظر في السياسة النقدية برمتها بعدما اضحى القطاع المصرفي جزءاً لا يتجزأ من المشكلة. اصبح هؤلاء اكثر يقيناً بعدم تسديد سندات اليوروبوند في 9 آذار، على ان يترافق التأجيل مع هيكلة شاملة، اضف الانفتاح على التعاون مع صندوق النقد الدولي دونما التسليم بكل ما يقترح، بل درسه والتحقق من ملاءمته مع القدرات اللبنانية على تحمّل وزره.
لكن اركان الحكم يصرون ايضاً على الاطلاع على الارقام. لم تكن خافية عليهم ملامح امتعاض بعثة صندوق النقد الدولي الى بيروت الاسبوع الماضي، حينما اكتشفت ان ليس في لبنان ارقام نهائية ومحسوبة. بل متضاربة. لم تستطع البعثة الحصول على لائحة بها، فغادرت كي تعد تقريراً بما أمكنها الوصول اليه من معطيات. بيد ان قرار حكومة دياب، قبل بلوغ اكثر من المساعدة التقنية من صندوق النقد، التوصل الى معالجة اول امتحان تجبهه هو السندات الدولية.
في الارقام المتوافرة لدى مراجع رسمية، ان عشرة مصارف أخرجت من الودائع الى الخارج بعد 17 تشرين الاول ما يقرب من 6 مليارات دولار، وزّعت على فئات مختلفة. من بين المصارف العشرة، ثلاثة هي اليوم الاكثر انتحاباً على ما آل اليه الوضع النقدي في البلاد، الا انها شاركت في تحويل ما يسميه مسؤولون "الاحتياط القومي" بالعملة الصعبة الى الخارج. صار الى تحويل هذا المبلغ بعد 17 تشرين الاول، وعلى اثر صدور تعميم من مصرف لبنان بمنع التحويل الى الخارج، وفرض المصارف من ثم قيوداً على السحوبات النقدية وصلت الى ادنى الارقام. فإذا 6 مليارات تقفز من فوق الجميع دفعة واحدة، رغم تجاهل مصرف لبنان وخصوصاً حاكمه رياض سلامة معرفته بما حدث، والذي لا يمكن حدوثه من دون موافقته.
لعل الاطلاع على ارقام التحويلات المالية الى الخارج ما بعد 17 تشرين الاول وحجمها يفصح عن حجم هذا الارتكاب، مع ان الحاكم يفضل ترك ارقامه لنفسه تحت وسادته:
1 - انخفضت الودائع خلال عام 2019 بنحو 16 ملياراً و89 مليون دولار، مضافاً اليها 11 ملياراً و300 مليون دولار كفوائد مقدرة، اي ما يوازي مجموعه 27 ملياراً و400 مليون دولار. مؤشر خطير يحدث خلال سنة واحدة.
2 - انخفضت الودائع بعد 19 تشرين الاول 9 مليارات و200 مليون دولار، ما يشير الى نقص بلغ نحو 60% من الودائع بعد ذلك التاريخ، مضافة الى الودائع المخفوضة الـ27 ملياراً و400 مليون دولار.
3 - مع ان حاكم مصرف لبنان يقول ان السحوبات النقدية بلغت 5 مليارات دولار مودعة في البيوت، بيد ان هذا المبلغ ليس وحده المسحوب من المصارف بعد 17 تشرين الاول. القسم الاكبر من الـ5 مليارات مسحوب قبل 17 تشرين الاول. من مجموع 16 ملياراً ثمة اموال سُحبت نقداً، واخرى سداداً لديون توازي 6 مليارات دولار، وسحوبات لاعمال تجارية، وتحويلات الى الخارج.
4 - انخفضت ودائع الاشخاص الذين ينتمون الى شرائح تزيد عما يوازي مليون دولار بنحو 15 ملياراً و300 مليون دولار من اصل 15 ملياراً و600 مليون دولار ما بين 31 كانون الاول 2018 و28 كانون الاول 2019. يشكل هذا الانخفاض 98% من النقص في ودائع الزبائن لعام 2019، ما يشير الى ان هذه النسبة الكبيرة هي لاصحاب الثروات التي تزيد على مليون دولار يملكون هذا الحجم من الودائع، في مقابل 2% من المودعين يملكون ما يقل عن مليون دولار".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.



