وكتب هيرست يقول إنّ المستشفيات في مختلف أرجاء العالم الغربي، تستعد لمواجهة تسونامي من المرضى الذين يعانون من صعوبات في التنفس بسبب كورونا، مشيراً إلى أنّه "في بريطانيا تتدافع شركات صناعة السيارات باتجاه إنتاج أجهزة التنفس، ويجري إعداد الخطط ليقوم الجيش بإقامة المستشفيات في مراكز المؤتمرات. وفي أونتاريو بكندا، يجري إخلاء الأجنحة، وإعداد الخطط، كما يجري فحص أنماط العدوى. إذا لم ينجح سبعون بالمائة من السكان في تقليص تواصلهم الاجتماعي بمقدار سبعين المائة فلن يجدي نفعا الإغلاق".
وتساءل هيرست: "ماذا تظن سيحدث لقطاع محاصر لا يوجد فيه سوى 56 جهاز تنفس اصطناعي وأربعين سرير عناية مركزة لخدمة ما يقرب من مليونين من البشر؟".
وتابع": "في حزيران من عام 2018، في مطلع عام قتل فيه الجنود الإسرائيليون 195 فلسطينيا وجرحوا ما يقرب من 29 ألف إنسان خلال مسيرات العودة الكبرى، قال خبراء الأمم المتحدة إن الرعاية الصحية في عزة وصلت نقطة الانكسار.
خلال الحرب في عام 2014، استهدف الإسرائيليون بالقصف المستشفيات ذاتها، مثل مستشفى الأقصى في دير البلح ومستشفى الوفاء في الشجاعية. واستهدفوا بنيرانهم كذلك عن عمد سيارات الإسعاف. ولكن، هذا هو الذي يجري في غزة بشكل يومي على كل حال، حيث ترتكب ضد أهل القطاع أعمال في غاية التوحش لا ترقى لأن تصبح عناوين رئيسية في وسائل الإعلام حول من ذا الذي يموت ومن ذا الذي يعيش في غزة". وأضاف: "لقد وثق مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة 25658 حالة لفلسطينيين تقدموا للحصول على تصاريح للسفر من أجل العلاج الطبي خارج غزة في 2018. من كل ذلك العدد، عطل الإسرائيليون أو رفضوا مباشرة التعامل مع 9832 من الطلبات، أي ما نسبته 38 بالمائة من الحالات".
ونظرا للنقص الذي يعانون منه أصلا، فإنه لا يوجد متاحاً لديهم سوى 26 سرير عناية مركزة للتعامل مع انتشار وباء كوفيد-19.
وقال ظهير: "هذه هي أكبر مشكلة تواجهنا، كل المتوفر هو 65 سريراً للعناية المركزة للصغار وللكبار، وهذا العدد يكفي في الأوضاع العادية والحالات الروتينية، ونحن نحتاج إلى ذلك العدد لمثل تلك الحالات. توجد ستة أسرة في المستشفى الميداني، وهناك ما بين 18 و20 سريراً في كل الأماكن للتعامل مع انتشار وباء الكورونا".
وأضاف: "نقوم بتدريب الطواقم، ولكن هذا العدد لا يكفي. لم يتم توظيف أي عاملين جدد، والمشكلة هي أنه يوجد متطوعون، أما فرص التوظيف فمحدودة، والموظفون لا يتلقون سوى 40 إلى 50 بالمائة من رواتبهم".
وختم هيرست قائلاً: "لقد عانت غزة بما فيه الكفاية. لا يمكن لأحد أن يقعد على الهامش متفرجا علي ما يجري. يجب أن يقال لإسرائيل إن عليها أن ترفع الحصار أو ستعاني نفسها من تداعيات العقوبات والعزلة. إنها بذاءة – وهي واحدة من كثير في الشرق الأوسط – لن يكون في وسع أي حكومة غربية غض النظر عنها".



