رأى عضو كتلة "الكتائب" النائب فادي الهبر، أن لبنان ليس بمنأى عن الحالة الإقليمية القائمة من حوله، فيما خص التطورات الميدانية في سورية والعراق، بما يوحي أن الأوضاع في سورية تتجه إلى الكونفدرالية.
ووصف الهبر، في تصريحات لـ "السياسة"، الحديث عن انسحاب أميركي من المنطقة، بأنه يصب باتجاه تقاسم المصالح والأدوار مع الدب الروسي، الذي أمّن له بوتين سلطة عالمية، من خلال الملايين من ضحايا الشعب السوري بأجساد عارية، مستغلاً التراجع الأميركي ليبني لنفسه سلطة على مستوى العالم، تمكنه من منافسة الولايات المتحدة.
وفي الشأن اللبناني، اعتبر، أن الانتخابات النيابية المقبلة، ذاهبة باتجاه تلزيم البلد إلى "حزب الله" وحلفائه في المحور السوري – الإيراني.
وقال إن "هذه الانتخابات ستحول الحزب من ناظم للحياة السياسية والعسكرية والأمنية، إلى مهيمن على القضايا الاقتصادية والمالية أيضاً، من خلال الدعوة لمحاربة الفساد، وذلك بسبب الانزلاقة باتجاه ما سمي بالصفقة الرئاسية التي تتطلب منا كفريق سيادي سنيناً طويلة، قبل أن نتمكن من انتشال أنفسنا من هذا الدرك الذي وصلنا إليه".
واعتبر أن الانقلاب على الفريق السيادي، بدأ من لحظة ترشيح "القوات اللبنانية" العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وانصياع الرئيس سعد الحريري لهذه المبادرة، في الصفقة التي أبرمها مع الوزير جبران باسيل وإرغام معظم القوى السياسية على السير بها، باستثناء "الكتائب" وكتلة الرئيس نبيه بري، واصفاً ما جرى بـ"الانقلاب" الذي أخلّ بالتوازن السياسي الوطني في لبنان، فكانت كلفته باهظة على الفريق السيادي، ومتوقعاً أن تسفر النتيجة عن زيادة في المقاعد النيابية لصالح "حزب الله" وحلفائه، على حساب انحسار الوهج السياسي للأحزاب التي تشكلت منها ثورة الأرز، قياساً إلى الفوز الكبير الذي حققه في انتخابات 2005 و2009.
كما توقع فوز الثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله" في معظم الدوائر الانتخابية التي يتمثلون فيها، مقابل خسارة شبه مؤكدة لـ"تيار المستقبل" و"الكتائب" و"التقدمي الاشتراكي" والمستقلين المسيحيين، لعدد لا بأس به من المقاعد النيابية، أما "القوات اللبنانية" فقد تزيد من رصيدها، بعد أن أصبح لها مرشحون في بعبدا وعاليه والشوف.