بثت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية مقطع فيديو لرحلة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، إلى الصين، في أول زيارة خارج البلاد منذ توليه الحكم عام 2011.
وخيم الغموض في البداية على أجواء الزيارة عندما شوهد القطار الغامض ذي اللون الأخضر الداكن والخطوط الصفراء، والذي أقل أسلاف الزعيم الكوري الشمالي: والده وجده، إلى الصين، وهو يصل إلى بكين الاثنين الماضي وسط إجراءات أمنية مكثفة. وشوهد موكب غير عادي يشق طريقه وسط العاصمة الصينية.
وبعد ساعات، انقشعت الحقيقة وظهر زعيم كوريا الشمالية وزوجته، ري سول جو، برفقة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وقرينته.
وعقب انتهاء الزيارة، بثت بيونغ يانغ مقاطع فيديو رسمية من داخل القطار المدرع الفاخر، والذي كان أول توقف له منذ مغادرة كوريا الشمالية في مدينة داندونغ الصينية الحدودية، التي تبعد عن بكين حوالي 480 كيلومترا.
وشوهدت في المقطع التحية الحارة التي قوبل بها الزعيم الكوري الشمالي وزوجته، في المدينة الصينية، حيث تلقى كيم باقة من الورود منحها على الفور إلى زوجته.
وفي داندونغ، صعد وفد من كبار المسؤولين الصينيين، وعلى رأسهم السفير الصيني لدى كوريا الشمالية، لي جينجان، ورئيس إدارة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الصيني الحاكم، سونغ تاو، للترحيب بضيفهم، ووفده الذي ضم أعضاء من اللجنة المركزية لحزب "العمال" الحاكم.
وجلس الوفدان الصيني والكوري الشمالي داخل القطار في صفين متقابلين على وسائد فاخرة وردية اللون.
وبعد انتهاء الاجتماع السريع، غادر الوفد الصيني القطار باستثناء اثنين من كبار المسؤولين رافقا كيم في رحلته إلى بكين.
وبدا الزعيم كيم مبتسما وهو يلوح لمودعيه، وعلى رأسهم أعضاء الوفد الصيني الرسمي، بسعادة بالغة من وراء إحدى نوافذ القطار لدى مغادرته داندونغ.
ولدى وصول كيم إلى العاصمة الصينية، تلقى استقبالا رسميا من الجيش الصيني على سجادة حمراء، وكذلك من كبار المسؤولين بالحزب الشيوعي الحاكم في بكين، فضلا عن المزيد من باقات الورود له ولزوجته.
وزار كيم، بكين، الحليف التقليدي لكوريا الشمالية، للتنسيق قبيل قمة مرتقبة قد تنعقد في أيار القادم بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب.
وفي اليوم التالي الثلاثاء، ظهر الرئيس الكوري الشمالي وزوجته وهما يستقلان القطار في رحلة العودة وسط حفاوة رسمية بالغة.
وكشفت الزيارة ومقاطع الفيديو طبيعة العلاقة الوثيقة التي تربط بيونغ يانغ وبكين منذ عقود، والتي تجعل الصين لاعبا رئيسيا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية محتملة مع واشنطن حول البرنامج النووي الصاروخي لكوريا الشمالية.
(العربية)



