قالت وزارة المال الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إنّ "إسرائيل سرّعت إجراءات تصاريح البناء حتى يتسنى افتتاح مقر مؤقت للسفارة الأميركية بالقدس في أيّار كما هو مقرر".
وخالف الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوى العالمية الأخرى في كانون الأوّل بالإعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، كما أعلن اعتزامه نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتغيير ترامب لسياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود باعتباره "قراراً تاريخيّاً". لكن القرار أثار انتقادات من مختلف أنحاء العالم وأثار غضب الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وقالت إسرائيل إنّ السفارة ستفتتح يوم 14 أيّار في الذكرى السبعين لقيام "الدولة". وقال مسؤول أميركي إنّها ستقام في موقع يضمّ حاليّاً القسم القنصلي الأميركي بالقدس. وقد يستغرق بناء مقر دائم للسفارة سنوات.
وقال وزير المال الإسرائيلي موشي كاخلون في بيان إنّه سيمكن بلدية القدس من تجاوز التصاريح المطلوبة لبناء جدار ومنفذ خروج عند الموقع المؤقت للسفارة. وأضاف: "لن ندع بيروقراطية لا داعي لها تعطل نقل السفارة الأميركية إلى القدس عاصمة إسرائيل الأبدية". وقال: "هذه خطوة ديبلوماسية استراتيجية لدولة إسرائيل وهيئات التخطيط الخاضعة لي ستبذل كل ما في وسعها للوفاء بالجدول الزمني المطلوب".
وكان نير بركات رئيس بلدية القدس أبدى قلقه من الموعد المقترح وقال لراديو إسرائيل يوم التاسع من آذار: "آمل أن يتمّ الإلتزام بالجدول الزمني للأميركيين". وأضاف بيان وزارة المال إنّ "إعفاء السفارة من تصاريح التخطيط سيظل ساريا لمدة ثلاث سنوات".
وقال مسؤول من السفارة الأميركية في تل أبيب: "ستضم السفارة الموقتة في حي أرنونا بالقدس في بادئ الأمر مكاتب للسفير ولطاقم عمل صغير". وأضاف: "وبحلول نهاية العام المقبل، نعتزم فتح ملحق جديد بالسفارة في مجمع أرنونا يوفر مساحة كافية مؤقتة للسفير وطاقمه". وتابع أن البحث عن موقع لبناء مقر دائم بدأ بالفعل.
ولا تعترف أغلب الدول بسيادة إسرائيل على القدس وتقيم سفاراتها لديها في منطقة تل أبيب.
ووصف نتنياهو القدس بأنّها "عاصمة الشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف عام"، وقال ترامب إنّ نقل السفارة "خطوة تأخرت كثيراً عن موعدها لإحراز تقدم في عملية السلام".
وقال زعماء فلسطينيون إنّ قرار واشنطن يعني أنّها لم تعد وسيطاً نزيها في جهود إنعاش محادثات السلام التي انهارت عام 2014.
(رويترز)



