إعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "هناك خيارا قدم التضحيات وحمى لبنان من الأطماع الإسرائيلية والتكفيرية وساهم في إنجاز العديد من المشاريع الإنمائية وغيرها، وخيارا أورث لبنان 80 مليار دولار من دون تأمين الحاجات الأساسية من المياه والكهرباء والتعليم والاستشفاء والطبابة".
وقال الموسوي في كلمة خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة زبقين الجنوبية، في حضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات والأهالي: "يمكن أن يقول لنا البعض إننا شكلنا حكومات مع فرقائنا السياسيين، وهذا صحيح، لأن هذا لبنان متنوع ومتعدد، ونحن ملزمون بالعيش المشترك، والآخر موجود في هذا البلد، فإذا كان هناك شريحة من اللبنانيين وازنة وموجودة اختارت هي أن يمثلها فريق الحريري، فماذا يمكننا نحن أن نفعل؟ وبالتالي لا نستطيع تجاهل أنها هي من اختارت هذا الفريق. كما أنهم ليس بوسعهم أن يتجاهلونا نحن والأخوة في حركة أمل أو الخط الذي ننتمي إليه نحن وحلفاؤنا، وقد جربوا وشكلوا حكومة نحن لسنا بداخلها، وجربوا تجاهلنا وإخراجنا من الحكم، ولكن لم يستطيعوا".
وتابع الموسوي: "إننا اليوم ندفع ثمن أن شريحة في لبنان تعود مرة أخرى لتختار من أورث لبنان كل هذه الأعباء. ومن هنا فإننا نسأل، ما هي مشكلتهم معنا، هل مشكلتهم أننا مقاومة، فإن ما قامت به المقاومة هو تحرير وصيانة لبنان من العدوان الصهيوني، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أحدهم الذي أطاح به قانون الانتخاب من قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية، كان يعد ويقول إن المقاومة في عام 2006 أدت إلى خسائر بكذا مليار، وفي المقابل فإن الكارثة المشؤومة التي يقع فيها لبنان اليوم المتمثلة بأن البلوك رقم 9 أو ما يعادل 860 كلم 2 على الأقل من منطقتنا الاقتصادية اللبنانية الخالصة، يقول العدو الصهيوني إنها له، سببها هو نفس هذا الشخص عندما كان في الحكومة في 17-1-2007 ووقع على اتفاقية تحديد للحدود مع قبرص، حيث ارتضى فيها أن تكون النقطة الثلاثية الأبعاد هي النقطة رقم واحد، فتراجع بذلك أميالا عن نقطة مفترضة هي النقطة 23 زعما منه أن القانون الدولي يقول ذلك، وأنه لا بد أن نرجع كي لا يكون هناك أي مشاكل مع الإسرائيلي أو حتى لا نضطر لأن نتفاوض معه، بينما ولو كان أحد يمتلك ذرة من التفكير السياسي السليم، لكان أدرك أنه بمجرد الانسحاب أمام العدو الصهيوني من نقطة إلى نقطة وراءها، سيلحق به العدو إلى النقطة الأخرى، وبالتالي فإن ما حصل هو عندما وقع القبرصي مع العدو الاسرائيلي، لم يرجع القبرصي الإسرائيلي وراء النقطة المفترضة جنوبا كما قام حسب زعمك بإرجاعنا شمالا، وهو في المقابل ما زال مصرا ويقول إن الحق يقع على القبرصي الذي لم يفعل ذلك، ولكن في الواقع أن الحق يقع عليك أنت، لأنك إذا لم تكن متمسكا بحقك ومصرا عليه حتى آخر نقطة، فمن سيتمسك به إذا؟ إلا أن هناك عقلية انهزام واستسلام أمام العدو، ومن يفكر بأننا علينا أن نتنازل ونستسلم أمام العدو الاسرائيلي، بينما في الداخل نستشرس، فيكفي لكارثة ال 860 كلم 2 أن تكون درسا لنا في لبنان، وهو أن سياسات فريق الاستقراض والاستدانة من أجل لا شيء، وفريق الهزيمة والتراجع والاستسلام، لا تورث لبنان إلا الكوارث، فورثنا منهم 80 مليار دولار دين وورثنا أن يكون جزء كبير من منطقتنا الاقتصادية الخالصة في مشكلة، ونعمل الآن من أجل استعادته".
وقال: "لا نذيع سرا إذا قلنا إن الجهات المعنية في لبنان وخارجه تترقب بانتباه موعد بدء التنقيب في البلوك رقم تسعة، وتخشى هذه الجهات من أن تعمد بحرية العدو الصهيوني إلى منع الشركات التي التزمت التنقيب من الوصول إلى البلوك رقم تسعة والتنقيب فيه، ولأن ما وصلنا إليه هو بسياستكم ومساركم وخياراتكم، فهل تستطيعون وأنتم حلفاء الولايات المتحدة أن تقنعوها بإعادة الحق اللبناني إليه، وأنت الذي كنت تذهب إلى واشنطن بمناسبة أو غير مناسبة وهم أصدقاؤك الذين كنت تقبل وجناتهم السوداء (من غير عنصرية في ذلك) بأسوء أوقات اعتدائهم على لبنان، فهل يساعدوك بأن تعيد هذه المنطقة التي أنت اعترفت بأنها من حق لبنان، بل إن الأميركي سيقول لك بأن عليك أن تتقاسمها مع الصهيوني، وهي منطقة من حقنا، فهل يجوز أن نتنازل عن جزء من منطقتنا للعدو حتى نستطيع الوصول إليها، مع العلم أن هذا الجزء يزخر بالموارد الطبيعية التي من شأنها ليس فقط أن تساهم في إطفاء الدين الباهظ على لبنان، ولكن من شأنها أن تفتح أفقا للتنمية والنمو في لبنان، وقد بدأنا بدفع ثمن الحالة التي وقعت في البلوك رقم تسعة، حيث أن أرباحنا في البلوك رقم أربعة أكبر من أرباحنا في البلوك رقم تسعة، لأن الشركات قالت بأن الوضع هناك مهدد وسنخفض نسبة الربح، وكذلك التأمين زاد علينا في البلوك رقم تسعة، وكل ذلك بسبب عقلية اللامقاومة التي تكره المقاومة وتحرض عليها والتي مآلها أن تفرط بلبنان وموارده الطبيعية وأراضيه وسيادته وحقوقه، ومن جهة ثانية أن تراكم على اللبنانيين هذا العبء".
وختم الموسوي: "إن سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أخذ على عاتقه مواجهة الفساد مثلما أمسك ملف مقاومة الاحتلال الصهيوني، وهو كان قد قال من قبل، إن مقاومة الفساد أصعب بمئة مرة من مقاومة الاحتلال، وهذه المسيرة هي مسيرة صعبة حقا، ولكننا سنمشيها معا وسنقدم فيها التضحيات، ولكن يجب علينا بالدرجة الاولى أن نتمكن من الإمساك بأدوات مكافحة الفساد وفي طليعتها أن يستعيد المجلس النيابي دوره الرقابي. فليس صحيحا أن يكون دور النائب هو السعي وراء الوزارات لتأمين الخدمات، وعليه فإننا سنعمل من خلال هذه الانتخابات النيابية وبعدها على استعادة دور الرقابة، وسنحرر هذا الدور، وينبغي أن نعمل أيضا على تفعيل دور الهيئات الرقابية التي أعرف أن دورها يلاحق من أجل أن يشل".



