كتبت كلير شكر في صحيفة "الجمهورية": وكأنّ حزباً جديداً وقف رئيسُه على مسرح "البيال" السبتَ الماضي يعرّف عن نفسه، واستطراداً عن تحالفاته ومرشّحيه وخطابه الانتخابي. لا يمتّ لـ"التيار الوطني الحر" في صلة إلّا في عنوانه. هذا ليس تاريخه، ولا سلوكه ولا قواعده في التفاهمات ولا انسجامه مع مبادئه أو ذاته.
خلطة تحالفات متناقضة، متشابكة، متعرّجة، لا شيءَ يجمعها إلّا المصلحة الانتخابية. وإذا ما افترضنا أنه قرّر مجاراة "الدارج" في الواقعية المطلقة، فما معنى إذاً أن ينزّهَ نفسَه عن كل الموبقات التي رمى بها خصومه، وهم إما شركاؤه في بعض المطارح، وإما شركاء شركائه، وإما حلفاء الأمس؟
إستعراضيٌّ بامتياز كان الاحتفال بإعلان اللوائح. "فلش" العونيون "مفاتنهم" و"عضلاتهم" وصفّوا مرشحيهم على طول المسرح قبل أن يعتليه "نجمُ" الاستحقاق: جبران باسيل.
ومع ذلك، الستة والثمانون مرشحاً في كفّة، وكلمة رئيس الحزب في كفّة أخرى. من الضروري تفنيد الخطاب بتفاصيله ورسائله، خصوصاً إذا قرّر "التيار" اعتمادَه كعنوان لمعاركه الانتخابية التي يخوضها في كل لبنان تقريباً.
وفق خريطة التحالفات التي حاكها باسيل لحزبه، يتبيّن أنّ "التيار" متحالفٌ مع كل القوى السياسية، باستثناء الأحزاب المسيحية، أي "القوات" و"الكتائب" و"المردة" وبعض الشخصيات المستقلّة كنائب رئيس مجلس الوزراء النائب ميشال المر ورئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف... أما غيرهم فـ"هلا بكم" في "جنّة" "اللوائح البرتقالية". حتى حركة "أمل" لها حصتها في لائحتي بعبدا والدائرة الثانية في بيروت، وبالتالي هي شريكة وليست خصماً أبداً.
وعليه، يجوز السؤال: لمَن توّجه باسيل بخطابه الهجومي؟ مَن قصد بأنهم "يريدون أن يحاصرونا ويصغّروا كتلتنا"؟ مَن هم "شركاء الصفقات والفساد"؟ مَن هم "الذين خافوا القانون وألغوا البطاقة الممغنطة".
فعلياً، سها عن بال "التيار" أنّ مَن قصدهم رئيسه في انتقاداته هم شركاء معه في بعض اللوائح وأنّ ليس في استطاعته تعميم هذا الخطاب على كل الدوائر الانتخابية، هذا إذا افترضنا أنّه قرّر الخروج على مبدأ الشمولية ولجأ الى مدرسة "لكلِّ مقامٍ مقال"!
وإذا ما اعتبرنا أنّه قرّر في زمن المتغيرات السياسية التي حوّلت الخصومة مع تيار "المستقبل" تفاهمَ "السرّاء والضراء"، العودة الى المربّع الأول، أي نزاع "القط والفأر" مع "القوات"، فقد نسي أنّ معراب كانت شريكة أساسية في "إعلان النوايا" الذي أوصل العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(كلير شكر - الجمهورية)



