تساءل النائب ابو فاعور: "هل هذا هو قانون الانتخاب العصري والاصلاحي الموعود او انه قانون المصالح الانتخابية لمن ظن انه يستطيع اعادة تشكيل الحياة السياسية اللبنانية على شاكلته ووفق ما يشتهي؟!"، مشيرا الى أن "الانتخابات هذه المرة ربما لا تكون كسابقاتها، واذ انني ادرك المطالب الحياتية المحقة للمواطن والشباب في كل لبنان مع بلوغ نسبة البطالة في صفوف الشباب 30 في المئة، وهو الامل المفقود حاليا الذي اشار اليه تيمور جنبلاط الذي يملك في جعبته الكثير من المشاريع والافكار التي سلك بعضها طريق التنفيذ وتعنى باقامة مؤسسات انتاجية وتعزيز فرص العمل، كما ان هاجسه صنع فارق بحياة الشباب اللبناني وتحديدا ابناء الجبل، وستثبت الايام ان هذا القادم من البيدر الجنبلاطي سيضيف الجديد والكثير وباعثا وليس فقط مجرد وارث في حياتنا السياسية".
وأضاف في ندوة سياسية اقامها فرع مزرعة الشوف: "لا يمكن تسليم البلد لمن يريد اخذه رهينة، واساسا فان القانون الانتخابي صيغ نتيجة تسوية سياسية في لحظة ما ظن بعض من صاغه بتوازنات جديدة في البلد يكون دور ووجود وليد جنبلاط فيها وكقيادة سياسية لزوم ما لا يلزم، وثمة من يسأل من هو هذا الرجل ليكون "بيضة قبان" ويحدد احيانا رئيس الحكومة واعضاءها ورئاسة الجمهورية ويملك هامش حركة واسعة في الحياة السياسية".
وتابع: "منذ لحظة اعداد القانون كان الاستهداف واضحا لدور وليد جنبلاط والكلام جاء في لجان مناقشة القانون، وامتلاكه كتلة منوعة من الاطياف اللبنانية ووصل الامر الى بعضهم ليرى انه لا يمثل الا جزءا من الدروز!! ورأينا استنهاض بعض "الزعيمات" لمقارعة وليد جنبلاط. والخطورة تكمن بان القانون الجديد اول اجراء يغير في طبيعة النظام السياسي منذ اتفاق الطائف وهو التعديل الجذري الوحيد منذ ذلك التاريخ. هذا الاستهداف واضح من البداية، ولولا الموقف الشريف للرئيس نبيه بري وحزب الله بعدم التصويت على القانون الانتخابي لما تسنى لنا التخفيف من المخاطر من خلال جمع قضاءي الشوف وعاليه في دائرة واحدة".
وقال: "اما الاستهداف الثاني فمتعلق بالتحالفات، اذ ان حركة وليد جنبلاط لاقامة تحالف يشمل كل القوى السياسية في الجبل صونا للمصالحة الوطنية وحمايتها كان الجميع يتمنع فيما البعض راح يمارس سياسة ابتزاز واضحة، ولذلك قال وليد جنبلاط: "زمن تصفية الحسابات معنا قد جاء". لكننا تفاهمنا مع الرئيس سعد الحريري والقوات اللبنانية ومستقلين، بعدما اختار البعض كما قال تيمور جنبلاط لاعتبارات سياسية او انتخابية تشكيل لوائح خاصة، ونحن لا مانع لدينا بهكذا حال كأمر ديموقراطي حر واجب احترامه. والاستهداف مستمر الآن في الانتخابات التي هي مصيرية وتأسيسية للقادم من الايام في نظامنا السياسي، ولذا نحن امام خيارين، فإما يدخل تيمور جنبلاط الى الندوة البرلمانية في 7 ايار على رأس كتلة متواضعة وصغيرة العدد والتمثيل، واما دخوله بكتلة وطنية متوازنة تضم كل الاطياف. وهذا هو خياركم وقراركم، كما ان الانتخابات استفتاء لموقعنا ومكانتنا في النظام السياسي باننا لسنا بأقلية كما لم نكن يوما بل جزء من الاكثرية الوطنية من شمال لبنان الى جنوبه مرورا بجبل لبنان، وجزء من الاكثرية العربية حتى المغرب. نحن ابناء حزب كمال جنبلاط لا يمكن حصرنا في زاوية طائفية، ولن نسمح لاحد بان يتعامل معنا على قاعدة اننا اقلية الا بأقلية ساحقة في المجلس النيابي والوزارات وانتخابات رئاسة الجمهورية. وللمبتدئين والطارئين في الحياة السياسية اللبنانية معروفة وليست ملكا لاحد وانما للشعب الوفي، وكل من حاول ويحاول محاصرتنا في قانون الانتخاب والاصطفافات السياسية والاستحقاق سيكون الرد واضحا في 6 ايار".