نزلت حشود ضخمة إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس السبت، للمطالبة بضبط حيازة السلاح، في تظاهرات مشحونة بالعواطف حركها مراهقون نجوا من عملية إطلاق نار دامية وقعت في إحدى مدارس فلوريدا الثانوية الشهر الماضي.
ورغم برودة الطقس، تجمع مئات الآلاف في واشنطن في أكبر مسيرة في الولايات المتحدة تطالب بتعديل قوانين حيازة السلاح منذ نحو جيل. وقدر المنظّمون لشبكة "إن بي سي" عدد المشاركين بـ800 ألف بينما قارب عددهم 175 ألفاً في شوارع نيويورك، بحسب رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو.
كما خرجت تظاهرات ضخمة في أتلانتا وبوسطن وشيكاغو وسينسيناتي ودالاس وهيوستن ولوس أنجلوس وميامي ومنيابولس وناشفيل وسياتل ومدن أخرى.
وشارك مئات الآلاف في المسيرة التي قادها طلاب تحت شعار: "لنمضِ سوية من أجل حياتنا" في واشنطن على مقربة من مبنى الكابيتول حيث المشرعون الأميركيون الذين يأمل المتظاهرون بالتأثير عليهم. وشكل طلاب مدرسة "ستونمان دوغلاس" قوّة الدفع الرئيسية التي حركت المسيرات حيث ألحوا بشكل متواصل على النواب الأميركيين أن يسنّوا تشريعاً يحظر البنادق الهجومية ويوسع التدقيق بتاريخ المشترين وهوياتهم لتشمل جميع عمليات شراء الأسلحة النارية.
وخلال المسيرة، تحدثت حفيدة مارتن لوثر كينغ جونيور البالغة من العمر 9 أعوام من نفس الموقع الذي ألقى فيه جدّها خطابه الشهير الذي أطلق عليه "عندي حلم" ودعا فيه إلى إنهاء العنصرية في الولايات المتحدة في آب 1963.
وقالت يولندا رينيه كينغ للحشود: "كان لدى جدّي حلم بأن لا يتم الحكم على أطفاله الأربعة بالنظر إلى لون بشرتهم بل إلى شخصياتهم".
وأضافت: "أنا عندي حلم بأن كفى تعني كفى (...) ويجب أن يكون هذا العالم خالياً من الأسلحة النارية... نقطة انتهى".
وحمل كثير من المتظاهرين لافتات تندّد بمجموعة الضغط النافذة "الجمعية الوطنية للبنادق" أو "ناشونال رايفل أسوسيسييشن".
وتدفّق آلاف المتظاهرين من قطار الأنفاق حيث امتلأ شارعا كونستيتيوشن وبنسلفانيا الذي يربط البيت الأبيض بالكابيتول، ما جعل الاقتراب من الموقع الرئيسي أمراً صعباً.
(أ.ف.ب - هافنغتون بوست)



