كلام أبو فاعور جاء خلال لقاء أُقيم في "بارك أوتيل" في شتورا بدعوة من وزارة الصناعة، للتباحث في دور البلديات في الرقابة على إنجاز أعمال رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني وروافده، وقال: "نحن في وزارة الصناعة أنجزنا بالتعاون مع الشركاء رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني، وأتكلم هنا عن حوض النهر الأعلى وكل المصانع عليه والتي إما ركبت محطات وتم اختبارها وإما لم تركب محطات وتم إقفالها. وقد يقول بعض الصناعيين بأن وزارة الصناعة قست عليهم، انا لا ارد على هذا المنطق لسبب بسيط، وهو أن وزارة الصناعة أعطت مهلا أكثر من مرة انتهى البعض منها في تموز ومنها في شهر آب، وآخر مهلة إنتهت في أيلول، ونحن اليوم في شهر كانون الأول وبالتالي لا يوجد اي مبرر عند اي صناعي. وثمة مصانع تم زيارتها ثلاث مرات، ولكن للأسف ثمة من كان يعتقد ان هذه المهل شكلية وتخضع لاتصال من هنا او من هناك".
وكشف أنه أصدر قرارا "باستمرار فريق العمل في الرقابة الدورية"، متخوفا من "عدم المحافظة على النتيجة التي توصلت إليها الوزارة"، ومتسائلا عن "وضع مسألة تلوث الليطاني في أولويات الحكومة المقبلة، وكذلك برامج وزارة الصناعة". ودعا إلى "الحفاظ على ما تم إنجازه وتطويره"، لافتا الى "أننا اجبرنا كل المصانع على تركيب محطات وأخذنا عينات من المحطات ويجب ان يكون الصرف الصناعي مطابقا للمواصفات اي انه خاضع للفحوصات التي يقوم بها فريق العمل، وما نخشاه عدم استعمال المحطات وعدم الالتزام بالمعايير". وتساءل "هل ستستمر وزارة الصناعة بسعيها الحثيث لأجل الحفاظ على ما تم إنجازه؟ هنا يأتي دور البلديات، فالدولة لا تكترث وانتم معنيون بشكل اساسي لأن نسب السرطان مرتفعة جدا بسبب هذا المجرى الذي تحول الى مجرور اسمه نهر الليطاني، ونحن نعاني، وهناك فرص ضائعة اقتصادية وسياحية وبيئية وزراعية، وعلى مستوى الثروة السمكية لو كان النهر نظيفا".
وأشار إلى "متابعة موضوع الصرف الصحي مع مصلحة مياه الليطاني والمعنيين ومع القضاء والإدارات المعنية"، مشيرا الى ان "هناك اخفاقا كبيرا في إدارات ووزارات لا تولي قضية النهر الاهتمام اللازم، مثل مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الطاقة ووزارة البيئة الى حد ما، ولكن بات هناك مصلحة مسؤولة عن الليطاني هي مصلحة مياه الليطاني، تتابع الأمور مع الإدارات، وحتى اللحظة ما زلنا نتحدث عن محطات تكرير وكأن هذه المحطات هي مشاريع نووية تحتاج لسنوات، رغم ان هناك إمكانية لاختصار المهل والقيام بإجراءات سريعة لرفع الصرف الصحي عنه".
ودعا أبو فاعور القائمقامين ورؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء البلديات الى "المساعدة والتعاون للحفاظ على ما توصلنا إليه"، معتبرا ان "صلاحيات البلديات واسعة ويجب حماية حرم النهر كي لا يتحول الى مكب نفايات"، ومتمنيا "عدم العودة الى الوراء واستمرار الرقابة والكشف على المعامل، لأن هناك نماذج من التحايل، والرقابة الدائمة مطلوبة، ولا يحتمل الوضع التساهل، وسوف نوجه كتبا الى البلديات من أجل المتابعة وتنفيذ الخطة، لأن الأمانة اليوم بين أيديكم".



