لكنّ هؤلاء السياسيين تساءلوا هل يعتبر مثل هذا الغطاء الذي لجأ إليه حزب الله وفريق رئيس الجمهورية كافيا كي يحظى رئيس الحكومة المكلّف بقناة اتصال مع الإدارة الأميركية التي ترفض أيّ وجود لحزب الله في الحكومة الجديدة؟
وأشاروا إلى أنّ التاريخ السياسي لرئيس الوزراء المكلّف معروف تماما في الأوساط اللبنانية، إذ دخل حكومة نجيب ميقاتي المسماة “حكومة القمصان السود” في العام 2011 كوزير للتربية من موقع الشخصية المحسوبة على النظام السوري الذي أصرّ وقتذاك على استقالة حكومة سعد الحريري والإتيان بنجيب ميقاتي مكانه.
ولاحظ السياسيون الذين تابعوا مسيرة حسّان دياب عن كثب أنّه تحوّل مع الوقت إلى متعاطف مع حزب الله، خصوصا مع تراجع النفوذ السوري في لبنان ابتداء من العام 2011 تاريخ اندلاع الثورة الشعبية في البلد الجار.
ورأى هؤلاء أنّ المشكلة التي ستواجه حسّان دياب مستقبلا لا تقتصر على افتقاده الشرعية في الطائفة السنيّة التي ينتمي إليها فحسب بل في رد فعل الشارع اللبناني أيضا. وهذا الشارع منتفض منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي في وجه الطبقة السياسية اللبنانية وفي وجه المحاولات التي يفرضها حزب الله من أجل استكمال سيطرته على المفاصل السياسية كلّها في لبنان.
