صادق مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على تشريع يفرض عقوبات جديدة على سوريا، وإيران وروسيا عن جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا، وذلك ضمن إقرار ميزانية إنفاق دفاعي تبلغ 738 مليار دولار.
التشريع المعروف بـ"قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين لعام 2019" يسمح بفرض عقوبات خلال ستة أشهر على مسؤولين وقادة عسكريين ومدنيين سوريين، وكل من يثبت تورطه في "الأعمال الوحشية المرتكبة خلال السنوات الثمانية الماضية من الحرب".
ويعود الفضل في وصول لمرحلة الإقرار إلى عدد من الناشطين السوريين في الولايات المتحدة، الذين عملوا كمجموعة ضغط على أعضاء الكونغرس ودوائر صناعة القرار الأميركية. ومن المتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي بالتوقيع على القرار خلال الأيام القادمة. وسمي "قانون قيصر" نسبة إلى مسؤول سابق في حكومة الأسد التقط آلاف الصور الفوتوغرافية لضحايا التعذيب وغيره من الانتهاكات، وهربها خارج البلاد.
تنص الصيغة النهائية لمشروع قيصر على فرض عقوبات على الأسد ومختلف أطياف النظام السوري من وزراء ونواب وغيرهم، إضافة إلى الأفراد والشركات الذين يمولون الرئيس السوري أو يقدمون المساعدة له.
كما يفرض المشروع عقوبات على المصانع السورية، خاصة تلك المتعلقة بالبنى التحتية والصيانة العسكرية وقطاع الطاقة.
روسيا وإيران
يذكر المشروع روسيا وإيران بشكل مستمر، ويلوح بفرض عقوبات عليهما مرتبطة بدعمها للنظام السوري. وينص بشكل واضح على أن العقوبات ستفرض كذلك على مسؤولين إيرانيين وروس ممن يدعمون النظام.
وبومبيو أيضاً
المشروع يطلب من الرئيس الأميركي تزويد الكونغرس بأسماء الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان أو تواطؤوا مع المرتكبين. وتمت إضافة بند أخير على المشروع، يقضي بأن تقدم الإدارة الأميركية للكونغرس تقارير دورية تعرض خيارات عسكرية لحماية المدنيين في سوريا.
المشروع يفرض كذلك عقوبات على كل من يتعامل مع الحكومة السورية أو يمولها، وتشمل هذه العقوبات مصرف سوريا المركزي.
العقوبات الواردة في المشروع تنطبق كذلك على الأفراد الأجانب الذين يدعمون النظام السوري ماديا، وتتضمن العقوبات تجميد الأصول المالية ومنع هؤلاء الأشخاص من الدخول إلى الولايات المتحدة، وإلغاء تأشيرات سفرهم.
وتنطبق هذه العقوبات كذلك على من يزود الخطوط الجوية السورية بقطع غيار وصيانة، ومن يشارك في مشاريع إعادة الإعمار التي تديرها الحكومة السورية وكل من يدعم قطاع الطاقة في سوريا. ويستثني المشروع المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدات في سوريا.
ورغم اللهجة القاسية للمشروع، فإنه يترك الطريق مفتوحاً للحل الدبلوماسي، فهو يسمح للرئيس الأميركي برفع هذه العقوبات في حال لمس جدية في التفاوض من قبل النظام السوري بشرط وقف الدعم العسكري الروسي والإيراني للأسد. كما يمكن للرئيس رفع العقوبات لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
المصدر: وكالات - الشرق الأوسط - سكاي نيوز - الحرة



