كان هدف الزيارة "البحث مع المسؤولين اللبنانيين في التطورات التي يشهدها لبنان حالياً". حاول موفد الجامعة العربية استطلاع إمكان مساعدة لبنان في أزمتيه الحكومية والمالية، حرص على الاستماع من كل شخصية التقاها الى أسباب الأزمة وما يمكن أن تساعد به جامعة الدول العربية من موقعها.
كانت زيارة مجاملة أكثر منها مساعدة. ذلك أن قدرة الجامعة على المساعدة محدودة إن لم تكن معدومة ناهيك عن التباعد بين الدول الأعضاء والذي يعطل دورها.
ورغم ذلك شكلت الزيارة خطوة تسجل إيجاباً، خصوصاً أنها المرة الأولى التي لا يجد فيها لبنان عوناً عربياً، أو دولة ما تبادر إلى مد اليد لانتشاله من أزمتيه السياسية والمالية، حتى الدول التي كانت حتى الأمس القريب الأقرب إليه، تغض الطرف عن مشاكله. وهذا ما يجعل أزمة لبنان مستعصية على الحل، وقد أثبت أهل هذا البلد بما لا يدعو الى الشك أنهم لم يبلغوا سن الرشد بعد.
لكن وبعيداً مما يمكن لجامعة الدول العربية أن تقدمه، لكن تسجل لها مبادرتها تجاه لبنان، إلا أن المفارقة اللافتة تمثلت في ما سمعه الموفد العربي من كل جهة التقاها على حدة والذي بيّن عمق الأزمة، ومن أهم أسبابها تعدد المرجعيات التي لا تلتقي على رؤية محددة ولا تصور واحد لتوصيف الأزمة وسبل الخروج منها. وهذا ما فاجأ موفد الأمين العام الذي استغرب كيف أن لكل جهة سياسية مطلبها الذي يتناسب ومصالحها.
حمل السفير حسام زكي ما تلاه المسؤولون في الدولة على مسامعه وغادر. وكان الاستنتاج الذي أسرّ به لأحد أصدقائه "أن الخلاف في لبنان عميق، ليس محصوراً بتشكيل الحكومة فحسب بل هو خلاف بين المسؤولين أنفسهم".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



