ولفت المصدر الوزاري إلى أن اجتماع بعبدا إعلامي لجهة البيان الذي صدر عنه، حتى لو تضمن مجموعة من القرارات، وعزا السبب إلى خلوه من المفاعيل الإيجابية المطلوبة التي يُفترض أن تُسهم في توفير الحد الأدنى من الحلول للأزمة المالية - الاقتصادية التي بلغت ذروتها. وسأل عن الجدوى من الحضور الفضفاض الذي شارك في الاجتماع، من دون أن يتم التحضير له، على الأقل مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، والتنسيق بما يكفل وضع جدول أعمال، بدلاً من أن يبقى مفتوحاً على جملة من المواضيع.
وكشف المصدر نفسه أن الرئيس الحريري دُعي لحضور الاجتماع كسائر المدعوين، وقال إن التعامل معه على أنه ضيف يطرح أكثر من سؤال حول الأسباب الكامنة وراء القفز فوق صلاحياته، ودور السلطة التنفيذية في هذا المجال.
وقال إن الحريري انتدب الوزير عادل أفيوني ومستشاره المالي والاقتصادي لتمثيله في الاجتماع لأنه يرغب في الإبقاء على التواصل مع رئيس الجمهورية، بدلاً من أن يبادر إلى القيام برد فعل احتجاجاً، ليس على الشكل وإنما على المضمون، لأن تفاقم الأزمة الاقتصادية - المالية بات يستدعي تشكيل خلية أزمة تتولى التحضير للاجتماع، بدءاً بإعداد جدول أعماله، وانتهاءً بوضع تصور حول الحلول المرحلية الواجب اتخاذها لوقف التدهور.
واعتبر المصدر الوزاري أن أول مشكلة واجهت الاجتماع تتعلق بتوسيع دعوات الحضور، بدلاً من أن تقتصر المشاركة على المعنيين مباشرة، إفساحاً في الجال أمام اختصار المداولات لئلا يغرق في سيل من المواقف الإعلامية.
وفي هذا السياق، سأل المصدر الوزاري ما إذا كان رئيس الجمهورية يهدف من خلال رعايته للاجتماع لتمرير رسالة إلى الرأي العام اللبناني، مفادها أن الحريري يستنكف عن القيام بتصريف الأعمال، وقرر الاعتكاف رغم التأزم غير المسبوق للوضعين المالي والاقتصادي، وبالتالي فإن عون «ينوب» عنه في تصريف الأعمال؟
وقال إن امتناع رئيس الجمهورية عن التنسيق مع الحريري يصب في خانة الحملة التي بدأت تستهدف الأخير بذريعة امتناعه عن تصريف الأعمال، وهذا ما دفع بمصدر مقرب منه للرد على سؤال حول استغراب رئيس المجلس النيابي نبيه بري عدم قيام الحكومة المستقيلة بواجباتها.
وإذ شدد المصدر نفسه على أن حكومة تصريف الأعمال تقوم بواجباتها بمتابعة الملفات الأمنية والاقتصادية، رأى في المقابل أن ما هو أهم من كل ذلك عدم تعليق الوضع الحكومي بالهواء إلى ما لا نهاية، وبدء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة من أجل أن تتصدى للمشكلات التي تتفاقم يوماً بعد يوم.
لكن ما لم يوافق عليه الحريري - بحسب المصدر الوزاري - يتعلق بدعوة المجلس الأعلى للدفاع للنظر في الوضع الأمني، في ضوء اتساع الاحتجاجات من قبل "الحراك الشعبي".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
