أخبار عاجلة
انفجار 3 ناقلات نفط في مضيق هرمز -
تذكير من “المالية” إلى هؤلاء -
عون: لبنان يتمسّك بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية -
آيزنكوت: نتابع موضوع شبهات تدخل أجنبي بالانتخابات -
وفد برلماني فرنسي زار مرفأ بيروت -
ضربات أميركية محتملة على إيران لأيام عدة -
يزبك: ما الأخطر ملف النفايات أم ملف المتفجرات؟ -
اشتعال النيران بسفينة في مضيق هرمز -

بعد 40 يوماً على الحراك.. خريطة أخطر أزمة سياسية اقتصادية بدأت ترتسم

بعد 40 يوماً على الحراك.. خريطة أخطر أزمة سياسية اقتصادية بدأت ترتسم
بعد 40 يوماً على الحراك.. خريطة أخطر أزمة سياسية اقتصادية بدأت ترتسم

تحت عنوان تمخّضت... فوَلدَت تدويلاً!، كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": بعد مرور أربعين يوماً على الحراك الشعبي في لبنان، بدأت ترتسم خريطة أخطر أزمة سياسية - اقتصادية تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية. يوماً بعد يوم، تتقدم أدوار وتتراجع أخرى، ضمن تحوّلات سريعة، تجعل العنوان الاقتصادي - الاجتماعي الذي لم يعلُ فوقه صوت خلال الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية، يصبح هامشياً لمصلحة الاشتباك السياسي بأبعاده التقليدية والمحدثة.

اذا ما أراد المرء أن يشرّح الوضع الحالي بعيداً عن أيّ انحياز لطرف دون آخر، لأمكَنه رصد التحوّل الذي شهده الحراك الشعبي، وفق خط زمني بمحطتين، الأولى بدأت في 17 تشرين الأول وانتهت في اليوم الذي أعلن فيه استقالة الحكومة، وفيها كان الشارع يتحرك بمطالب اقتصادية اجتماعية حصراً. والثانية بدأت بعد استقالة الحريري، ولا تزال مستمرة حتى الآن، وفيها صار الشارع منقسماً ليس بين "ثوار" و"زعران"، وفق المصطلحات المحدثة، وإنما عملياً بين منتفضين على السلطة، وقد باتوا أقلية، وبين جمهور السلطة نفسها، بكل تناقضات شركائها وصراعاتهم وأجنداتهم.

هذا ما كشفته، على سبيل المثال، أحداث جسر "الرينغ" التي فضحت المستور، والكثير من "المسكوت" عنه، أو على الأقل ما تسعى الوسائل الإعلامية إلى تجميله بمساحيق سرعان ما ستسيلها حالة الانفلات الخطيرة التي بدأ يشهدها الشارع، تماماً كما "تُساح" مساحيق التجميل عن وجه امرأة قبيحة.

لا يمكن إنكار الواقع. اليوم، صارت الساحات خالية من المطالب الاجتماعية - بنسبة كبيرة - وأوامر العمليات في الشارع، وأخطرها قطع الطرق، بدأت تصدر من مكاتب أحزاب القوى التي ركبت موجة الحراك الشعبي، وما يقابلها من استعراضات للقوة، وفق منطق شارع في مواجهة شارع.

بذلك، فإنّ أحداث "الرينغ" أو قصقص أو الكولا، لم تعد حراكاً شعبياً بقدر ما صارت صورة مصغّرة عن أحداث كثيرة شهدتها البلاد في خضم الاشتباكات والازمات السياسية المتلاحقة. ربما تقترب من حيث الشكل (وليس الحجم) من أحداث الجامعة العربية قبل سنوات مثلاً، وربما تصل إلى ما هو أخطر، في ظل الشحن السياسي المستمر، والذي جعل البعض يقيم جدراناً في نفق نهر الكلب، والبعض الآخر يردّد شعار "الشعب يريد 7 أيار جديداً"!

لم يكن ينقص هذا المشهد سوى ذهاب الصراع القائم حالياً نحو التدويل، الذي يطل برأسه من عواصم القرار: في واشنطن، كشف جيفري فيلتمان عن المستور في المقاربة الأميركية للوضع اللبناني. في باريس، حضر لبنان، ولو هامشياً مقارنة بإيران، على مائدة مساعدي وزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والأميركي. وفي موسكو، حذّر من المشاريع الغربية للبنان، ومبادرة جنينية غير معلنة لاحتواء ما يمكن احتواؤه، بعدما بات اللعب على المكشوف.

بعيداً عن نظرية المؤامرة، التي يمتطيها البعض لتسطيح الوضع القائم، عبر القول إنّ الغضب الشعبي تفجّر بكبسة زر أميركية، فإنّ من السذاجة توقع غياب أي دور خارجي في ما يجري. فالتحركات الجارية على أكثر من خط دولي، سواء خلال الأزمة الحالية، أو قبل تفجّرها، تَشي بالكثير، خصوصاً أنّ لبنان قد دخل فعلاً في دائرة الصراعات الدولية منذ اللحظة الاولى لدخول لبنان نادي النفط والغاز.

ليست مصادفة أن تتخذ العقوبات الاميركية على "حزب الله" والقطاع المصرفي اللبناني مساراً تصاعدياً في خضم الاندفاعة اللبنانية نحو تلزيم البلوكات النفطية لشركتين أوروبيتين وشركة روسية... وليست مصادفة كذلك أن تشتد هذه العقوبات منذ اللحظة التي فشلت فيها الوساطة الاميركية في ترسيم الحدود البحرية وفق الشروط الاسرائيلية، وبموازاة التسخين الميداني المتمثّل في التهديدات الاسرائيلية المتصلة بـ"الصواريخ الدقيقة" وتَتماتها (عدوان المسيّرتين في الضاحية الجنوبية).

منذ فترة، بدأت تتضح أدوات الحرب الاميركية خارج الاطار التقليدي (الحرب المباشرة). لقد جرّب الاميركيون هذه الادوات في مناطق عدة في العالم، ابتداءً من الثورات الملوّنة في جمهوريات الفلك السوفياتي السابق، وصولاً إلى اميركا اللاتينية. واليوم، تستعاد هذه الادوات بشكل عابر للحدود من لبنان والعراق وصولاً إلى ايران، مشفوعة بسلاح العقوبات الذي صار سيفاً مصلتاً على كل دول العالم، بما في ذلك دول كبرى مثل روسيا والصين، وهو بالنسبة إلى الادارة الأميركية البديل الاقل كلفة (بشرياً واقتصادياً) من الحروب المباشرة.

في لبنان، كانت المؤشرات على ذلك واضحة، وقد أمكن رصدها يوم زار مايك بومبيو وزير الخارجية الاميركي بيروت في آذار الماضي، حينما وضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين: إما مواجهة "حزب الله"، أو دفع الثمن. وهو المنطق ذاته الذي يشكل اليوم جوهر المقاربة الاميركية للأزمة اللبنانية الحالية، والتي عكسها فيلتمان في مداخلته أمام الكونغرس، وتحديداً في التشديد على أن ما يجري اليوم في لبنان "مرتبط بالمصالح الاميركية"، او بمعنى آخر يخدم تلك المصالح.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نائب “القوات”: الاستقالة من الحكومة غير مطروحة حاليًّا
التالى قتيلان بحادث إطلاق نار داخل مستودع في فرجينيا