في طرابلس... انقلب السحر على الساحر!

في طرابلس... انقلب السحر على الساحر!
في طرابلس... انقلب السحر على الساحر!
توقفت مصادر مطّلعة عند تراجع حجم التواجد الشعبي، وإن كان بنسبٍ محدودة ضمن العديد من المناطق اللبنانية، لكنها قالت ان هذا الحراك تصاعد بشكل كبير في المناطق السنيّة، الامر الذي يشير الى العديد من الدلالات التي من شأنها ان تضغط باتجاه اعادة بعض الحسابات السياسية.

واذ اعتبرت المصادر أن دخول "حزب الله" على خط الأزمة الراهنة واعلانه بشكل واضح احيانا، وبالمواربة احياناً اخرى بأنه يقف الى جانب رئيس الجمهورية ميشال عون والوزير جبران باسيل، يبدو سببا مباشرا لاشتعال الشارع السني.


واكدت المصادر ان "حزب الله" حاول مرارا جرّ الحراك نحو الملعب السياسي، الا ان النقمة الشعبية والتي تمثلت في زيادة الزخم في المناطق الشمالية لا سيما في طرابلس، جعلت من الشارع اكثر وعيا ً لما يحاك في السرّ من اجل حرف البوصلة، فانتفض بشكل اكبر موجها تحركاته باتجاه "العهد"، وتحديدا الوزير جبران باسيل من دون الدخول بخطاب سياسي مباشر فجرت الرياح بما لم تشتهِ السفن!

ورأت المصادر أن استخدام القوة في منطقة البداوي شمال لبنان، جاء بأمر سياسي محتوم، حيث أن الساحة الطرابلسية على امتدادها واستقطابها لكافة المحافظات الشمالية، استطاعت الحفاظ على الجماهير الحاشدة المنددة بالعهد والرافعة للشعارات المطلبية دون غيرها من المناطق، وتمكنت من شدّ عصب الحراك في سائر المناطق اللبنانية، اضافة الى ان الصرخة الشعبية كانت قد أطلقت على انغام الموسيقى وبعض الاغاني الثورية وقليل من الخطابات التجييشية السلمية التي تعالت عبر المنصات من دون المساس باستقرار المدينة، الأمر الذي جذب وسائل الاعلام لتسليط الضوء على منطقة كانت الثورة فيها بهذا الحجم آخر التوقعات، لكن الحرمان قال كلمته فوقف خلفه الآلاف ليعلنوا بدء اليقظة الشعبية!

وختمت المصادر أن محاولة بعض القوى السياسية استغلال الحراك من اجل تحقيق انقلاب في الشارع على زعماء المدينة المعارضين باءت بالفشل ولاقت رد فعل مضاد من قبل ابناء الشمال الذين وجهوا خطابهم بشكل واضح وصريح وشبه وحيد ضد فساد العهد ومن يمثله، فانقلب السحر على الساحر مع تحديد وجهة الحراك، وبات اركان العهد عاجزين عن لململة الامر الواقع!

اليوم، يكثر الحديث في الاوساط السياسية عن "قمع الثورة"، حيث وان بدا التعبير فضفاضا الا ان بعض التسريبات تفيد بأن قرارا سياسيا قد صدر باستخدام القوة لردع الشارع وفرط الحراك! وسواء كان الأمر حقيقيا او ان ما ورد مجرّد "هزة عصا"، فإنه من الواضح ان الحركة الاحتجاجية سوف تكون على موعد مع مواجهات حادة قد تتكشف عبر إجراءات مشددة تتخذها القوى الامنية في الايام المقبلة.

فهل تسلك "الثورة" مسارا تصعيديا في صدّ أساليب الردع؟ وهل سيصمد الحراك امام قرار القمع إن صدر بالفعل؟ وكيف سيكون المشهد المقبل على الساحة اللبنانية في حال تعنّت السلطة لعدم رضوخها لبعض التنازلات؟ وهل سيكون "اثنين السيارات" نقطة انطلاق بلا رجوع؟ ربما تشكّل الاربع والعشرون ساعة المقبلة اجابة محددة عن هذه التساؤلات!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كوريا الشمالية تشكر روسيا