في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، تهمس مصادر ديبلوماسية بأن الحلول المالية غير متاحة في الوقت الراهن معوجود القوى السياسية الحالية في السلطة، وبالتالي فإن الأزمة مستمرة بالتفاقم حتى إشعار آخر، الا ان المصادر تعطيمفتاحا واحدا للحل عنوانه العريض التسوية الاقليمية.
ووفق هذه المصادر فإن التسوية الاقليمية هي الوحيدة القادرة على إنقاذ لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية، وتنطلق المصادر من القول بأن النجاة تكمن بوصول الافرقاء الاقليميين والدوليين الى حل في المنطقة يكون من ضمنه قرار واضح يقضي بعدم جواز سقوط لبنان اقتصاديا، وان بقاءه مستقرا على جميع المستويات هو مصلحة لكل الاطراف، ومن هنا يمكنوضع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الامارات التي أتت مع بداية الحديث الجدي عن تسويات متنقلة من سوريا الىاليمن.
وتضيف المصادر بأن الخلافات الاساسية تقوم على شكل الاصلاحات والخصخصة، بين الرئيس الحريري و"حزب الله" منجهة والتيار "الوطني الحر" من جهة اخرى، بالاضافة الى عراقيل داخل مجلس الوزراء حول مسألة الضرائب، حيث بدأتالمزايدات الشعبوية تؤخر اقرار بعض الضرائب الضرورية التي ستؤدي الى حل الأزمة الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه انيشكل عثرة في المسار الاصلاحي الذي فرضه البنك الدولي ومؤتمر "سيدر".
وتابعت المصادر بأن هذه الخلافات الكبيرة داخل الحكومة ستجرّ معها حتماً عرقلة لأموال "سيدر" ما سوف يزيد من حجمالازمة الاقتصادية والمالية في لبنان. من هُنا تؤكد المصادر ان الحل الوحيد هو في الحصول على هبات وودائع مصرفية تأتيبقرار سياسي الى المصرف المركزي والحكومة اللبنانية.
وتعتقد المصادر بأن هذا المسار بدأ مع زيارة الرئيس الحريري الى الامارات العربية المتحدة، والتي سوف تستكمل خطواتهافي المرحلة المقبلة، حيث ان من شأنها ان تساهم في انقاذ لبنان او تأخير سقوطه لعدة سنوات على أن يسير الأفرقاء بالتوازيمع دعم الامارات بالاصلاحات المطروحة او ان يصار الى تسوية داخل لبنان تؤدي الى تنفيذ بعض البنود الاساسية التي قد تستدرّ المزيد من الاستثمارات الى لبنان وتخرجه بشكل نهائي من الازمة.



