أخبار عاجلة
بشأن إيران.. هذا ما نصح به مدير الـCIA ترامب -
المحكمة ترفض إلغاء 20 ألف بطاقة اقتراع في كاليفورنيا -
وساطة أميركية جديدة في مفاوضات أوكرانيا وروسيا -
نجل الرئيس التركي يزور لبنان الشهر الحالي -
وزير الدفاع السعودي يبحث مع نظيره الأميركي خفض التصعيد -

خبايا إلغاء زيارة باسيل إلى "بيت المستقبل"

خبايا إلغاء زيارة باسيل إلى "بيت المستقبل"
خبايا إلغاء زيارة باسيل إلى "بيت المستقبل"

تبخّر حدث حلول الوزير جبران باسيل ضيفاً على مركزية "المستقبل" في القنطاري، كما ولِد، بسحر ساحر. الخبر بذاته شكّل بلبلة، كما نبأ الغائه. في الأسباب العائمة على سطح الردود المباشرة، تبين أن يد "المستقبل" الممدودة للحوار لم تُقابل بيد ممدودة من "التيار الوطني الحر" الذي تناوب بعض كوادره على التعرّض للرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس ، من دون ان يصدر اي موقف عن التيار العوني او عن تكتل "لبنان القوي"، رغم إصدار "المستقبل" رداً رسمياً على النائب زياد أسود، جاء فيه: "العتب على رئاستك التي تغضّ الطرف عن سمومك اليومية"، وفق مقاربة مصدر "مستقبلي" مواكب للعمليّة التنظيمية للمشروع الحواري. ويقول لـ"النهار" إن "أسباب الإلغاء ستحول دون عقد أي لقاء آخر راهناً مع باسيل"، مشيراً الى أن "لا أبواب مغلقة دائماً في السياسة، وتيار المستقبل ليس في وارد القطيعة مع احد، لكنه لن يسكت عن اي تطاول على الرموز. ويتوجّب على الطرف الآخر أن يعي خطورة التعرض للرموز، وأن يعمل على تطويق مطلقي الكلام وتداعياته التي أجهضت المبادرة الحوارية، ذلك أن تلقّف المستقبل لأي مبادرة جديدة بات يحتاج إلى كثير من التريث".

واذا كان السيل قد بلغ الزبى نتيجة عدم كبح مواقف أسود الهجومية أو استنكارها، الا أن أسباباً متجذّرة وغير آنية، كان لها دورٌ مركزيّ في تعطيل عجلة "السيارة الباسيلية". وتُسلّط الأضواء على ما كان يدور في كواليس كوادر "التيار الأزرق" وقاعدته الشعبية من جدل متعاظم عن الجدوى من الحوار مع باسيل صاحب الأوراق المكشوفة في الطروح والرؤى، وفق ما يقول مصدر قيادي في "المستقبل" لـ"النهار"، مضيفاً: "أصرت القيادة على عقد اللقاء، انطلاقا من قاعدة أن الحوار يعقد بين القوى السياسية المتباينة. تفاقمت الاعتراضات المستقبلية وشابَ تململ كبير وتعاظمت ردود الفعل. وعزم البعض على حضور اللقاء واستفزاز باسيل بالأسئلة، فيما قرر آخرون المقاطعة. وتعددت صيغ رفض الزيارة وخيارات التعامل معها". ويرتاح القيادي الى "الغاء اللقاء، ما قلّل الخسائر التي كان سيتكبّدها المستقبل على المستويين الشعبي والحزبي"، مؤكّداً أن "قرار الالغاء اتخذه الرئيس الحريري في ظلّ دعوة كانت موجّهة الى رئيس تيار سياسي".

كيف ينظر "التيار الوطني" الى الغاء الزيارة؟ يقول نائب بارز في تكتل "لبنان القوي" لـ"النهار" إن "هناك تباينات طبيعية على المستوى السياسي مع تيار المستقبل، لكنها لا تفسد العلاقة بين المكونين، ولسنا في وضع متشنّج أو في خصومة. وهناك رؤوس حامية في بعض الكوادر التي لا تريد تحقيق أي تقارب بين السياسيين، خصوصاً اذا ما كانوا سابقاً في عِداد الخصوم. سنصل الى وضعية نتخطى فيها الاختلافات في ظلّ نظام ديموقراطي، وهناك استحقاقات مهمة تنتظرنا من ماكينزي الى سيدر والكهرباء في ظلّ وضع مالي واقتصادي في الحضيض، والا فلنذهب الى تغيير الحكومة". ولماذا لم يستنكر "التيار الوطني" تغريدات أسود؟ يجيب: "نحن حزب سياسي ديموقراطي ولدينا استراتيجية عامة للتيار الوطني، ولا نقوم بأية اجراءات تضر بمصالح التيار السياسية، لكن هناك حرية التكلم والتحدّث، وأسود من القياديين الاساسيين في التيار ويتحمّل مسؤولية مواقفه، علما أن التيار لا يكمّ أفواه نوّابه".

لم ينسف الغاء زيارة باسيل المشروع الحواري الذي يقوده "تيار المستقبل". وعلمت "النهار" أن التحضيرات مستمرّة لعقد اللقاء الحواري الأوّل الشهر المقبل، على أن يكون الضيف الأوّل حليفاً استراتيجياً، فإما الحزب التقدمي الاشتراكي وإما "القوات اللبنانية"، على أن يتم الاعلان عن المناسبة عند انتهاء التحضيرات التنظيمية.

هل أدّت هذه الواقعة فعلاً الى قطيعة بين التيارين؟ يقول أحد الصقور المواكبين لـ"التيار الأزرق" منذ انطلاقته في مجلس خاص، إن "الالغاء أتى بغية خلق نَفَس اعلامي مهمّ يرفع المعنويات في مقابل الحملات الخارجية التي يتعرّض لها الرئيس الحريري. فاختيار باسيل كان خطوة غير مدروسة ما شكّل استفزازاً ضمن القاعدة الشعبية، لكن الاعتراض الشعبي لا يؤدي الى الغاء الحوار لأن الأكثرية الساحقة من الجمهور ليست شرسة، وكانت المسألة ستقتصر على طرح أعضاء المكتب السياسي أسئلة معمّقة لكنها لن تكون خارقة للطبيعة".

وعليه، يقول المتحدّث نفسه إن "عملية الالغاء شدّت العصب وساهمت في التحلّق حول الحريري. وتأتي هذه الخطوة في ظلّ اشتداد محاولات ابقاء رئيس الحكومة بين المطرقة والسندان من محور الممانعة وحليفه العوني. ويماشي الحريري هذا المحور الى حدود معيّنة، لكن الغرب بدأ يستشعر أنه بدأ يقترب أكثر من المحور الايراني، ما يؤدي الى رفع بطاقات صفراء. ويريد الخارج أن يضرب الحريري على طاولة الحكومة أو أن يختار طريق المعارضة، ما يسهّل اتخاذ اجراءات أكثر صرامة في حقّ حزب الله والمحور الحاكم. الا أن رئيس الحكومة لن يفعل الا ما يفعله اليوم، وهو اتخذ مساراً مشى فيه ولا يمكن أن يعود منه الى الوراء، وهو ليس في طبيعته الاحتكام الى الاستقالة. ما يعني أن مواجهته الداخلية ضعيفة، لأنه لا يعلم كيفية التموضع في المعارضة. وهو نُصح من مقرّبين منه بالتموضع في المعارضة، ولم تؤدٍّ النصائح الى نتيجة، وهذه مشكلة كبيرة مرتبطة بالحالة النفسية والمادية. وتشتدّ المخاوف من أن يؤدي مسار البلاد الحالي الى الانهيار التلقائي، نتيجة زيادة الضغوط الخارجية على حزب الله، والتي ستنعكس على الناس، وهذا ما كان يجب أن يساهم في الواقع الطبيعي في اسقاط حكومات".

مجد بو مجاهد - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”