ويكمن الجدل في أن الحدث يأتي على خلفية توتر بين قواعد التيارين السياسيين بعيدا عن العلاقة التي تربط زعيم المستقبل رئيس الحكومة، سعد الحريري، بباسيل ومن ورائه رئيس الجمهورية ميشال عون.
وذكرت مصادر سياسية لبنانية أن باسيل هو من اختار أن يفتتح جولته على بقية التيارات السياسية بلقائه مع تيار المستقبل، وأنه يسعى من خلال ذلك إلى تحسين صورته لدى جمهور “التيار الأزرق” ولدى السنة في لبنان، كشرط من شروط سلوكه طريق الرئاسة في لبنان.
وقالت “إن الحريري نفسه قد يحتاج إلى قيام باسيل بهذه الخطوة على أمل أن يؤدي الأمر إلى التخفيف من حالة العداء داخل تياره للتسوية الرئاسية وللتحالف الذي ربط الحريرية السياسية بالعونية السياسية”.
ويرى مراقبون أن خطوة باسيل تأتي من خارج سياق العلاقة بين التيارين التي لطالما بنيت على الخصومة من قبل عون وصهره باسيل كرافعة أساسية من رافعات صعود التيار العوني وارتفاع شعبيته داخل الجمهور المسيحي.
وينقل عن قيادات داخل تيار المستقبل أن باسيل لن يستطيع تبديد الصورة السيئة التي يحظى بها لدى جمهور التيار، وهو الذي شنّ شخصيا منذ أشهر حملة ضد السنية السياسية في محاولة لتعزيز شعبيته وشعبية تياره لدى البيئة المسيحية وكدليل جديد على تحالفه الكامل مع الشيعية السياسية التي يقودها حزب الله. وتضيف تلك القيادات أن التيار الأزرق بقواعده ومؤسساته القيادية لن يمنح باسيل، ومن خلال حوار فلكلوري، صك براءة تطهر تاريخا طويلا من العداء البنيوي والأيديولوجي ضد الحريرية السياسية منذ الأب المؤسس مرورا بنجله حاليا.
غير أن تلك المصادر ترى أن مهمة باسيل ستكون صعبة وربما مستحيلة بسبب تاريخه وتاريخ عمه في بعبدا وتياره في لبنان في المجاهرة بدعم حزب الله وسلاحه والنيل من دول الخليج والتمسك بمواقف تخالف الإجماع العربي.