أخبار عاجلة
بزشكيان: سأقطع الكهرباء عن مكتبي لحماية الإنتاج -
الخارجية الإيرانية: واشنطن تخدعنا! -
ضربة نووية محتملة ضد إيران وموسكو: “مجرد كلام”! -
بالصّور- تحذير من رسائل احتياليّة تجاهَلوها! -
الصدّي: مشروع متكامل للطاقة مع قطر -
برّي استقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان -
سوريا: إحباط مخطط إرهابي لـ”الحزب” في حمص! -

سجال حول لجنة التحقيق البرلمانية وقانون الانتخاب الفرزلي لـ"النهار": موجة من الخوف والارتياب لا مبرر لها

سجال حول لجنة التحقيق البرلمانية وقانون الانتخاب الفرزلي لـ"النهار": موجة من الخوف والارتياب لا مبرر لها
سجال حول لجنة التحقيق البرلمانية وقانون الانتخاب الفرزلي لـ"النهار": موجة من الخوف والارتياب لا مبرر لها

تطوران اساسيان فرضا نفسيهما في الايام القليلة الماضية على المشهد السياسي فزادا حماوته وحدّته إن لم يكن تعقيده. الاول يتصل بالمطلب الذي رفعه رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النائب حسين الحاج حسن والداعي الى تأليف لجنة تحقيق برلمانية في مخالفات في قطاع الاتصالات، ويقول إن في حوزته مستمسكات ووثائق تشكل ادلة تثبت هذه المخالفات وترقى الى مرتبة الفضائح.

وفيما يلقى هذا المطلب دعما وتأييدا من ثلاث كتل نيابية اساسية ("الوفاء للمقاومة"، و"لبنان القوي"، و"التنمية والتحرير")، فان ثمة ثلاث كتل اساسية اخرى ("المستقبل"، "القوات"، و"اللقاء الديموقراطي") تتحضر للاعتراض والرفض واستطراداً المواجهة، مما ينبئ بانفتاح باب السجال وجولة اشتباك سياسية جديدة.

اما التطور الثاني فيتمثل بالدعوة التي كان لرئيس مجلس النواب نبيه بري قصب السبق في اطلاقها قبل اشهر وإدراجها في خانة التداول السياسي، والمتمثلة بالسعي الى وضع قانون انتخاب جديد قائم على مبدأ النسبية الذي اعتُمد في الانتخابات النيابية الاخيرة، ولكن مع توسيع الدائرة من جهة والغاء الصوت التفضيلي من جهة اخرى. وهو ما افسح في المجال امام نقاش سياسي مستفيض وانقسام بين مؤيد متحمس لمثل هذا الطرح "التطويري" في البنية السياسية اللبنانية، وبين رافض لها ومتحفظ يجد ان المرحلة الحالية الحبلى بالتناقضات ليست وقتها المناسب.

نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي على تماس شديد مع المستجدَّين الساخنَين معا، فهو متضلّع من لجان التحقيق النيابية التي برزت بُعيد العمل بنظام الطائف من خلال ترؤسه ثلاث لجان تحقيق متتالية أخذت في حينه حيزا واسعا. وهو ايضا من الذين رفعوا عاليا لواء الدعوة الى ما يطور النظام السياسي اللبناني ويضمن استقراره وخلوّه من التعقيدات من خلال وضع قانون انتخاب ينطوي على مواصفات العصرنة والعدالة.

وعن الموضوع الاول (العودة الى لجنة تحقيق برلمانية في مخالفات الاتصالات) يقول الفرزلي في حديث الى "النهار" ان "مطلب الدعوة الى تأليف لجنة تحقيق برلمانية في قضية مخالفات مزعومة في قطاع الاتصالات هو موضوع مطروح بالحاح في الآونة الاخيرة، ولا سيما مع الوزارة الحالية، واعتقد انه سيفرض نفسه من الآن فصاعدا، وليس من المستبعد ان نصل الى مرحلة تأليف اللجنة".

اضاف: "وسواء كانت الاسباب والوقائع التي يستند اليها رئيس لجنة الاتصالات الزميل النائب الحاج حسن محقة وثابتة ودامغة أم غير ذلك، فاننا امام ملف مفتوح واستطراداً امام قضية تستأثر باهتمام شريحة واسعة من الرأي العام. وقد لمست من خلال وجودي في مجلس النواب في الايام القليلة الماضية ان هناك تجاوباً برلمانياً لا يستهان به للمضي قدماً في الدعوة الى انجاز اللجنة، على ان تنطلق في رحلتها لكشف الحقائق وجلاء الملابسات".


ثم قال: "وأنا بحكم تجربتي ودوري في عمل لجان التحقيق البرلمانية الثلاث السابقة، أجد انه ليس من الضرورة بمكان ان تكون التهم المثارة ثابتة، وان هناك دلائل على وجود الجرم او النية الجرمية بمجرد ان يُدعى الى تأليف اللجنة. ومن خلال مهمتي على رأس لجنة التحقيق البرلمانية (مطلع عقد التسعينات) في قضية طائرات "البوما" التي جرت ابان عهد الرئيس امين الجميل، فإجمالاً لم تكن نتائج عمل اللجنة والتحقيقات التي اجرتها على قدر ما كان متوقعا ومنتظرا. وللتوضيح اكثر، لا اخفي اننا كنا سياسيا نسعى لبلوغ ما يدين عهد الرئيس الجميل، لكن التقرير الذي قدمته لنا مخابرات الجيش في حينه اظهر امرا آخر، وأخذت التحقيقات وجهة مختلفة خصوصا بعدما اظهر التقرير ان طائرات البوما كانت من صنع روماني وليس فرنسي كما يفترض".

ونسأل الفرزلي عن جدوائية عمل لجان التحقيق البرلمانية، فيجيب: "بالتأكيد هناك ضرورة وجدوى لمثل هذه اللجان اذ انها تقطع الشك من اليقين وتساهم في تنوير الرأي العام وتحسم الجدل من جهة، وتؤكد ان الخضوع للمساءلة القانونية امام لجنة برلمانية امر مشروع ومباح، وبالتالي ليس من احد فوق القانون والمساءلة القانونية".

وذكر في هذا الاطار ان "لجنة التحقيق البرلمانية في القضية المعروفة بقضية محرقة برج حمود، والتي كنتُ على رأسها ايضا، دانت النائب الراحل حبيب حكيم واصدرت بحقه احكاما معروفة. ربما هناك من يزعم ان الرجل كان "مستضعفا" سياسيا ومهيض الجناح، ولكن الحكم الذي صدر بحقه لم يكن بلا وقائع واثباتات، فضلاً عن انه كان علامة فارقة في الحياة السياسية والبرلمانية ومسيرة الحكم والدولة عموما. وكذلك كنتُ على رأس لجنة التحقيق البرلمانية في قضية بقايا محروقات التي حاكمت الوزير والنائب السابق شاهيه برسوميان وادخلته خلف القضبان لمدة ليست بالقصيرة. وفي النتيجة لا ارى مبررا لان تقوم الدنيا ولا تقعد عندما تكون هناك دعوة الى تأليف لجنة تحقيق برلمانية في قضية كثر الكلام واللغط حولها، فهذا جزء لا يتجزأ من موجبات نظامنا الديموقراطي الذي طالما تغنينا به".

ونسأل الفرزلي ايضا: هل ان الدعوة الملحة الى وضع قانون انتخاب جديد في هذه المرحلة المحتدمة هو امر في محله؟ يجيب: "لماذا تكون دعوة مشروعة من هذا النوع في غير محلها؟ وما تعريف المناسب وغير المناسب في هذا المجال؟ انا اجد ان هناك رغبة نيابية جامحة في ضرورة اعادة فتح البحث في وضع قانون انتخاب جديد يستفيد طبعا من عورات القانون الاخير وثغره. وأعني بجامحة ان هناك اكثر من نصف المجلس النيابي مع الدعوة الى قانون انتخاب جديد، مع ادراكي ان هناك "ارتياحاً" مسيحياً واسعاً الى القانون الحالي. ولكن ان يُطرح الموضوع الآن هو امر افضل من ان يُطرح قبل اسابيع او اشهر قليلة من موعد الانتخاب، فنضطر امام ضغط الوقت والمهل الى وضع قانون مسلوق او العمل بالقانون السابق، وفي الحالين يخرج الكل غير راض".

والمهم، يختم الفرزلي "ان تتم مناقشة الطرح بهدوء وروية وبنية الحل. وفي آخر جلسة لمناقشة الطرح كان هناك نقاش موضوعي وعلمي باعتراف كل المشاركين. واعتقد انه بفعل الوضع الحالي المرتج والحافل بالتناقضات، اننا اكثر مرحلة نشعر فيها بالحاجة الى نظام سياسي مستقر ومتوازن، والمدخل الطبيعي الى مثل هذا النظام هو وضع قانون انتخاب ثابت من شأنه ان يدخلنا الى عهد الدولة الدستورية. واعود واذكّر بان المطلوب هو نقاش راقٍ وموضوعي وليس استدراج المعارك والاشتباكات".

ابراهيم بيرم - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق برّي استقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”