أخبار عاجلة
رفع السحوبات في التعميمين 158 و166 -
آيزنكوت: بقاء نتنياهو يشكل خطراً على أمن إسرائيل -
قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار في بنت جبيل -
ارتفاع التصويت المبكر في ولايات أميركية -
جنبلاط يبحث مع قائد الجيش الأوضاع العامة -
إيران: وقف الحرب في لبنان شرط أساسي لأي اتفاق -
“الحزب” ينفي ارتباطه بخلية في سوريا -

ترامب في 48 ساعة في الأمم المتحدة

ترامب في 48 ساعة في الأمم المتحدة
ترامب في 48 ساعة في الأمم المتحدة

خلال يومي الاثنين والثلثاء، خاطب الرئيس الاميركي دونالد ترامب العالم بفوقية نافرة، وقال للمشاركين في الجمعية العمومية للامم المتحدة، ان هناك نوعين من القادة: المؤمنين بالعولمة ووجود نظام دولي مفتوح، والذي ادعى خطأ انهم يريدون، عالماً من دون حدود ، ومن سماهم "الوطنيين" في اشارة أقل حدة الى "القوميين" أمثال الانعزاليين والشوفينيين البيض من مؤيديه في أميركا، الذين يعارضون الهجرة الشرعية وغير الشرعية، ويرون أنها تهدد مصالح ومستقبل الاميركيين ذوي الأصل الأوروبي بأكثريتهم المسيحية.

يوم الاثنين أشرف ترامب على اجتماع عن الحريات الدينية في العالم، وحضّ القادة على نبذ التعصب الديني وحماية حرية العبادة وقيم التسامح، وتحدث عن القمع الذي يتعرض له المؤمنون في العالم، مشدداً على معاناة الاقليات المسيحية.

وتحدث ترامب من دون أي شعور بالحياء ، وهو الذي وثقت صحيفة "الواشنطن بوست" ان أكاذيبه فاقت عشرة آلاف كذبة وتضليل، والرجل الذي رشى النساء لشراء صمتهن قبل الانتخابات الرئاسية، والذي نادى خلال حملته الانتخابية بحظر دخول المسلمين الى الولايات المتحدة، واتهمهم زورا بانهم احتفلوا بهجمات 11 أيلول 2001 الارهابية، والذي لمح الى ان الرئيس السابق باراك اوباما هو مسلم يدعي المسيحية. ترامب الذي شارك الاحد في "احتفال" انتخابي مع صديقه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي دعا الجالية الهندية - الاميركية للتصويت له، لم يثر قط مسألة الاجراءات التعسفية التي اتخذها مودي في حق المسلمين في كشمير الهندية. وصمت ترامب حيال قمع الصين لمواطنيها المسلمين، مماثل للصمت المخجل لمعظم الدول الرئيسية المسلمة في العالم.

ويوم الثلثاء كان ترامب واحداً من أربعة قادة أوتوقراطيين افتتحوا بخطبهم أعمال الجمعية العمومية هم: الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه ترامب بأنه "ديكتاتوري المفضل". الرئيس ترامب هو أول رئيس اميركي منذ الحرب العالمية الثانية لا يبالي بالدفاع عن القيم الديموقراطية وحقوق الانسان في العالم، ولا يخفي اعجابه بالحكام الاقوياء والمتسلطين. الرؤساء الثلاثة الآخرين يقوضون حقوق الانسان في بلدانهم بشكل سافر وعلني.

وبينما كان ترامب يتحرك بزهو وغطرسة على المسرح الدولي للامم المتحدة، تحركت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على مسرح واشنطن بخطوات واثقة لتعلن ان المجلس سوف ينظر رسمياً في مسألة محاكمة ترامب لانتهاكه الدستور حين جمّد تسليم أوكرانيا شحنة أسلحة تصل قيمتها الى نحو 400 مليون دولار، الى ان تبدأ سلطاتها تحقيقاً قضائياً في شأن المرشح للرئاسة ونائب الرئيس السابق جوزف بايدن ونجله هنتر الذي عمل لحساب شركة أوكرانية، من أجل استغلال أي معلومات محرجة عن بايدن الاب والابن في المعركة الرئاسية، اذ يعتقد ترامب ان بايدن هو الذي سيحصل على ترشيح حزبه. هذه هي تركة ترامب لاميركا وللعالم.

هشام ملحم - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كم بلغ الإنفاق على الإعلانات السياسية في الانتخابات الأميركية؟
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”