وفي الإطار عينه ثمة معلومات عن أجواء غير مريحة بدأت تبرز في الأيام الماضية من خلال عودة بعض المساجلات على الساحة المحلية على خلفية خطة المهجرين وموضوع الكهرباء وما جرى من خلال قصف المنشآت النفطية في السعودية وعودة لعبة المحاور إلى الداخل اللبناني، وصولاً إلى العقوبات الأميركية على طهران وحزب الله وقضايا كثيرة لا تصب في الخانة الإيجابية على ضوء ما حققته زيارة رئيس الحكومة إلى فرنسا.
من هذا المنطلق، يرتقب ومع عودة رئيس الحكومة أن تعاود جلسات مجلس الوزراء انعقادها بحيث سيضع الحريري الوزراء في أجواء زيارته، ولكن هناك مسألة أساسية وتتمثل في التوافق السياسي والتضامن الوزاري وعدم العودة إلى الماضي، بمعنى ضرب أي إنجاز تحققه زيارة رئيس الحكومة لهذه الدولة وتلك، وهذا ما كان يحصل مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتعتقد مصادر متابعة ومن خلال المعلومات المتوفرة أن القلق الآخر يتمثل في التعيينات الإدارية والأمنية المقبلة إذ هناك سلة تعيينات كبيرة قد تكون اختباراً للنوايا، وفي الوقت عينه حتى الآن ليس هناك ما يوحي بتوافق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر حول التعيينات وفي ظل الخلافات والانقسامات بينهما والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة، وصولاً إلى عودة المساجلات بين الحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر، مما قد ينسحب على التعيينات على مستوى الحصة الدرزية في ظل الخلاف القائم بين المختارة وخلدة منذ أحداث البساتين وما قبلها، إذ ليس هناك من أي تفاهم على الحصة الدرزية حيث يعد التيار الوطني الحر وحزب الله حلفاءه الدروز بحصة وازنة بينما يرى الحزب الاشتراكي أنّ ذلك مغاير للواقع لأنّ الحزب الاشتراكي لديه التمثيل الأكبر على الصعيد الدرزي ويجب الالتزام بهذه الميثاقية كما حال سائر الأطراف.