تستمر الأحزاب الإسرائيلية المختلفة في المشاورات والمفاوضات حول تسمية النائب الذي سيتم تكليفه بتشكيل حكومة الاحتلال المقبلة.
وفي جديد التطورات أنّ الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، سيبدأ مساء في المشاورات النيابية مع ممثلي جميع الكتل البرلمانية، التي تم انتخابها مؤخرا في انتخابات الكنيست الـ22. وسيجري ريفلين، مشاورات اليوم وغدا وسيعلن عن قراره، بعد تسلمه النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي حنان ملتسر الأربعاء المقبل.
في مل يتعلق بالأنباء حول عزم "القائمة المشتركة" العربية في الكنيست، على التوصية لدى ريفلين بتكليف رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، يوسف جبارين: "القرار في اجتماعنا بعد ظهر اليوم، وقبل الاجتماع مع ريفلين".
وأضاف: "بينما احتمال إجراء انتخابات ثالثة - الحل الأخير إذا لم يستطع أحد تشكيل ائتلاف - يلوح في الأفق، سيبدأ المشرعون في الليكود بالتفكير بأن حزبهم سيحقق نتائج أسوأ في الجولة القادمة"، مضيفاً"بحلول موعد إجراء انتخابات ثالثة، قد يكون نتنياهو قد اتهم في قضايا الفساد ضده، بينما يحاول بائسا أن يصور نفسه على أنه ضحية صيد ساحرات سياسي".
وقالت: "يفرض قرار سابق للمحكمة العليا القيود على إمكانية تعيين شخص تقررت محاكمته، في منصب عام؛ لذلك"، موضحة أن "خبراء القانون الدستوري، يقدرون أن الوضع القانوني لنتنياهو، إذا قرر المستشار القانوني توجيه الاتهام إليه، فمن المرجح أن يمنعه من المبادرة إلى جولة انتخابات ثالثة".
عن توصية "المشتركة" بغانتس، نقلت صحيفة "هآرتس" عن "مسؤولين كبار" في القائمة المشتركة، أنه "سيتم اليوم صياغة وثيقة مطالب رسمية لتقديمها لحزب "أزرق أبيض"، كشرط لتوصية ريفلين بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة".
حزب "أزرق أبيض"، أعلن الليلة الماضية في بيان له، أنه "لم يعرض أي شيء مقابل التوصية"، معتبرا أن "قرار القائمة المشتركة بالتوصية أو عدم التوصية بغانتس لرئاسة الوزراء يعتمد على رغبتهم في ضمان مستقبل أفضل للسكان الإسرائيليين من جميع القطاعات"، على حدّ تعبيره.
وبحسب المصادر في القائمة المشتركة، فإن "المطالب تشمل تجميد هدم البيوت في القرى العربية، وإنشاء طاقم لفحص قضية القرى غير المعترف بها، ودفع قرارات حكومية لمكافحة العنف في المجتمع العربي، وإلغاء قانون القومية، وبدء عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية".
في هذا الصدد، قال النائب أحمد الطيبي: "القائمة المشتركة لن توصي أحدا بتشكيل الحكومة القادمة مجانا"، مضيفا أن "القائمة بإمكانها تحقيق هدفين وعدت بهما أثناء الحملة الانتخابية، وهما تحقيق إنجاز للمجتمع العربي وإسقاط نتنياهو، والهدف الثاني له بعدا سياسيا"، بحسب وصفه.
وشدد الطيبي على أن للقائمة مطالب منها اتخاذ قرار حكومة ملزمة بمكافحة العنف في المجتمع العربي، وإلغاء قانون القومية، والإعلان عن خطة اقتصادية حقيقية لتطوير المجتمع العربي، ووقف اقتحامات المسجد الأقصى.
وتابع الطيبي قائلا: "لن تكون توصية دون ثمن ملائم"، مؤكدا أن القائمة المشتركة لم تنأ بنفسها عن اللعبة السياسية، وأنه سبق لها وصرحت بذلك مرارا وتكرارا قبل الانتخابات.



