هذه اللجنة المشتركة من اعضاء في المجلس الاعلى ومجلس العمد بغالبيتها ويرأسها سعد، تحصل للمرة الاولى في الحزب، لان لهذه الانتخابات اهمية قصوى، ويتوقف على نتائجها مصير الحزب الذي يعاني من تشرذم في داخله، وانشاء تنظيمات الى جانبه "كحركة النهضة السورية القومية الاجتماعية"، اضافة الى مجموعات معارضة من قوميين باتوا خارج التنظيم الحزبي، بسبب ضعف القيادة المركزية، والصراعات داخلها، والهيمنة الفردية على قرار الحزب، من قبل رئيس المجلس الاعلى اسعد حردان، الذي يدور الصراع معه، في الحزب وخارجه، وفق وصف قيادي مخضرم للواقع الذي اصاب الحزب، بالرغم من مكابرة حردان ومؤيديه، بأن لا ازمة فيه، واتهام المعارضين بشتى النعوت والاوصاف التي لا تليق بأبناء النهضة القومية الاجتماعية.
والرئيس المنتخب منذ ثلاثة اشهر، يحاول ان يخرج الحزب من ازمته، لكنه مغلول اليدين، وهو لن يستطيع ان يفعل ما عجز عنه سلفه الرئيس السابق حنا الناشف، الذي اصبح في موقع المعارض داخل الحزب، للسلطة الحزبية القائمة، وهو انضم الى مجموعة معارضين يعقدون اجتماعات في منزل عضو المجلس الاعلى المستقيل غسان الاشقر، للبحث في آلية تمنع حردان من الاستمرار في الهيمنة على قرار الحزب، وفق مصادر المعارضين الذين يؤكدون، انهم ليسوا كما يقال ويشاع، بأنهم مستسلمون امام حردان، ولا يتحركون ضده، فهم اسقطوه من رئاسة الحزب لدورة ثالثة دستورياً في المحكمة الحزبية، واخرجوا مرشحه لرئاسة الحزب علي قانصو منها، بعد ان تولى مقعداً وزارياً، وان احد اعضاء المجلس الاعلى عصام بيطار طعن في انتخابات الرئيس الحالي، امام المحكمة الحزبية، لكن الجواب لم يصله بعد حول مصير الطعن، اضافة الى ان ستة من اعضاء المجلس الاعلى قدموا استقالاتهم، كحالة اعتراضية على نهج التفرد في الحزب، والذي يمثله حردان.



