أخبار عاجلة
عقوبات أميركية قد تطال برّي وجنبلاط -
شكوك حول التزام “الحزب” بعدم إسناد إيران -
ترامب: الديمقراطيون يريدون حماية القتلة -
سوريا والسعودية توقّعان اتفاقيات في مجالات عدة -
ترامب يبحث مستقبل وزير الدفاع بيت هيغسيث -
إيران: هزمنا ترامب في الميدان ومضيق هرمز وداخل واشنطن -
الصدي يزور قطر لاستكمال ترتيبات العرض القطري للطاقة -

شنكر يرمي كرة التفاوض في الملعب اللبناني

شنكر يرمي كرة التفاوض في الملعب اللبناني
شنكر يرمي كرة التفاوض في الملعب اللبناني

لم تكن مصادفة ايجابية اطلاقاً بالنسبة الى لبنان الرسمي ان يجد نفسه بين مطرقة المواقف النارية التي أطلقها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء ولا سيما منها اعلانه الولاء التام لمرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية وتقديمه على كل الاولويات، وسندان الجولة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد شنكر على عدد واسع من المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية. ذلك ان الساعات الـ48 الاخيرة التي اخترقها قرار أميركي جديد بانفاذ عقوبات على أربعة كوادر في "حزب الله" اتسمت بواقع متجهم وغامض بدا ان أكثر من لمح اليه بعد لقائه شنكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي قال إن المسؤول الاميركي اشار الى وضع قلق عند الحدود.

والواقع ان الاشكالية الكبيرة التي واكبت تطورات اليومين الاخيرين تمثلت في تجاهل جميع المسؤولين الكبار الرد أو التعليق على ربط السيد نصرالله في خطاب عاشوراء مجمل الواقع اللبناني تقريباً بالمواجهة الكبرى التي يلتزمها الحزب من خلال انخراطه في المحور الايراني. ومع ان نصرالله ضمن خطابه نقطة ايجابية لجهة تأكيده التزام القرار 1701 إلا في حال تعرض لبنان للاعتداء الاسرائيلي، فان هذا الموقف تلاشى بسرعة أمام إعلان نصرالله الربط الكامل ضمناً لكل شيء بولاء الحزب للامام الخامنئي. ولم يصدر اي موقف رسمي تعليقاً على هذا الموقف، الامر الذي حرك مواقف سياسية ولو قليلة جدا لكنها اكتسبت دلالات بارزة. ذلك أن جعجع وضع موقف نصرالله برسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. كما ان الوزير السابق نهاد المشنوق اعتبر ان كلام نصرالله "يجب ألّا يمر من دون رد واضح ومحدد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة"، متسائلاً "الى متى تتفرج الدولة على جر لبنان الى محاور وحروب ونيران" ومحذراً من ان قول نصرالله إنه يقاتل بقيادة السيد الخامنئي "يعرض الشرعية الدولية للبنان لمخاطر كبيرة سياسياً واقتصادياً". كذلك رأى النائب ميشال معوض ان كلام نصرالله "يشكل خروجاً خطيراً عن الدستور والميثاق وعن أهمية تحييد لبنان عن نزاعات المنطقة، ويعرّضه لمخاطر لا تُحصى".

شنكر

أما حصيلة جولة شنكر على المسؤولين الرسميين والسياسيين وقيادة الجيش في الايام الثلاثة من زيارته للبنان، فاوجزها الديبلوماسي الاميركي بنفسه في لقاء صحافي عقده عصر أمس وحضرته "النهار" قبيل مغادرته بيروت. ولعل أبرز ما أدلى به شنكر في ملف الوساطة الاميركية لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل من شأنه ان يعيد الكرة الى ملعب الحكومة اللبنانية من أجل حسم قرارها بالتفاوض اذ قال "التفاوض مع الحكومة اللبنانية لا يزال حول التفاوض أي حول اطار لهذه العملية التي ستكون تحت رعاية الامم المتحدة وبدعم الولايات المتحدة وحضورها. وحين تقرر الحكومة اللبنانية انها ستدخل في عملية تفاوض فان المفاوضات ستبدأ عندئذ".

واعرب عن اعتقاده "ان عملية ترسيم الحدود ستكون من مصلحة لبنان لا بل من مصلحة الجميع. اذ ان الدين العام في لبنان هو 165 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهو من الارقام الاكثر ارتفاعا في العالم، فيما يتطلع لبنان الى الاستفادة من البلوك الرقم 9 والبلوك الرقم 10 المجاورين لمخزون نفطي اسرائيلي يعود الى 45 عاماً. ومن مصلحة لبنان ان يستفيد من المخزون الذي يعود اليه علما انه سيستغرقه سنوات عدة للوصول الى ذلك في حال تم التوصل الى اتفاق على ترسيم الحدود بينه وبين اسرائيل". لكنه لم يخض في تفاصيل المشاركة الاميركية في عملية التفاوض التي ستجرى في رعاية الامم المتحدة لان التفاوض لا يزال يجري حول الاطار لعملية التفاوض "التي سيقوم بها في الواقع كل من لبنان واسرائيل. لدينا علاقات مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي ونسعى الى تسهيل الاطار التفاوضي وليس المفاوضات ولن نلوي ذراع أحد للقيام بذلك".

أما على صعيد العقوبات الاميركية التي تناولت "جمال ترست بنك" أخيراً فأوضح شنكر الى انها "لا تستهدف طائفة معينة"، في اشارة الى اتهامات للولايات المتحدة باستهداف الطائفة الشيعية، "بل ان العقوبات تستهدف " حزب الله" وليس طائفة محددة". وأكد ان "العقوبات تطاول من يقدم خدمات للحزب وهذا يمكن ان يشمل أشخاصاً بغض النظر عن انتمائهم الطائفي". وأضاف: "نفهم ان حزب الله يتحرك كميليشيا باستقلالية وبناء على أوامر من طهران، لكن نأمل ان لبنان يمارس سيادته كدولة لا أن ـكون هناك دولة ضمن الدولة وميليشيا بادارة طهران يمكن ان تتسبب بحرب مع اسرائيل من دون اذن الحكومة اللبنانية على سبيل المثال".

ويشار الى ان شنكر قام بجولة استطلاعية على بعض النقاط العسكرية اللبنانية على الحدود اللبنانية - السورية.

استنفار السرايا

وسط هذه الاجواء، استرعى الانتباه الاستنفار الواسع في الاجتماعات التي عقدها رئيس الوزراء أمس في السرايا والتي تناولت ملفات حيوية وأساسية أبرزها ملف التهريب عبر المعابر غير الشرعية وملف تحويل الانتاج الكهربائي من الفيول الى الغاز وملف التنسيق بين الحكومة والهيئات الاقتصادية. وفي موضوع المعابر صرح وزير الدفاع الياس بو صعب بأن "كل الاجهزة الامنية اجمعت على ان عدد المعابر غير الشرعية والتي يجب ان نعمل عليها هو ما بين 8 و12 معبراً، من هنا لم يعد بالامكان الحديث عن 150 أو 140 معبراً غير شرعي وقد تم اليوم حسم هذا الموضوع". وقال: "الامر الايجابي الذي قام به الرئيس الحريري هو جمع كل الافرقاء، وقد اتفقنا خلال الاجتماع على القيام بعمل مشترك، كما تم اقتراح انشاء غرفة لتجميع المعلومات عن المعابر والمواد التي يجري تهريبها عبرها وكمياتها وتحديد الجهة النهائية التي تصل اليها وهنا يأتي دور الجمارك. وقد شددت وزيرة الداخلية على ضرورة ملاحقة هذه الجهات وتغريمها، كما اقترح وزير المال ملاحقة وتوقيف اسماء باتت معروفة في هذا الاطار. هذا العمل المشترك سيصل الى نتيجة أفضل من السابق، مع العلم ان التهريب يتم عبر معابر شرعية أيضاً".

على صعيد سياسي آخر، زار رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط العاصمة الروسية موسكو حيث التقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. ورافق النائب جنبلاط وزير الصناعة وائل أبو فاعور والدكتور حليم أبو فخر الدين.

المصدر: النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”