أخبار عاجلة
فيروس عبدول -
خسارة حزب ترامب “نصر” إيراني؟! -
باريس ترى أن “ساعة الخيار” حلّت في لبنان! -
بعد هزيمة ترامب.. لبنان أمام خطر التهميش! -
أميركا تحاسب ترامب… أين يثأر “الذئب الجريح”؟ -
كوريا الشمالية تختبر نظاما متطورا للدفاع الجوي -
البيت الأبيض: ترامب سيظل ملتزمًا بمحاربة الطغيان -

قلق ديبلوماسي جدّي من التصعيد والاقتصاد

قلق ديبلوماسي جدّي من التصعيد والاقتصاد
قلق ديبلوماسي جدّي من التصعيد والاقتصاد

على رغم الهدوء الذي ساد على أثر التطورات العسكرية بين "حزب الله" واسرائيل، يستمر منسوب القلق عاليا جدا لدى بعثات ديبلوماسية غربية في بيروت لا تخفي ان ما حصل في الواقع كان مقلقا الى حد كبير، وهو يبقى كذلك في المدى المنظور لأن عوامل التوتر لا تزال موجودة بقوة وتتصل بالصواريخ الذي لم يخف "حزب الله" وجودها لديه، فيما تحذر اسرائيل من اجراءات تنوي اتخاذها في هذا الاطار. فعوامل التوتر الموجودة يمكن ان تتطور بسرعة على نحو دراماتيكي كما أظهرت الامور أخيرا، خصوصا في ظل اعتقاد ديبلوماسي ان الوضع كان يمكن ان يكون خطيرا جدا وينزلق الى أمر غير محسوب لو ان الصاروخ الذي أطلقه الحزب على آلية اسرائيلية تسبب بوقوع ضحايا. وتخشى مصادر ديبلوماسية غربية ان يؤثر ما حصل أخيرا، سلبا وبقوة على وضع اقتصادي صعب جدا في لبنان، بحيث ان ما حصل على صعيد التطورات العسكرية لم يساعد لبنان بل جعله اكثر هشاشة، علما أن الوضع الاقتصادي يشكل بدوره مصدر قلق كبير ايضا على رغم عمل دول عدة مع الحكومة اللبنانية من أجل المساعدة. وهناك أمر ايجابي طرأ اخيرا على هذا الملف يتمثل بواقع اعتراف المسؤولين اللبنانيين بجدية الازمة التي يشهدها على هذا الصعيد والتعبير عن الرغبة في معالجتها على نحو طارئ، وفق ما حصل في اجتماع بعبدا الاقتصادي الذي ساهم في رأي هذه المصادر في تحويل الانظار الى مكان آخر وتخفيف التركيز على عوامل التوتر المتفاعلة على وقع الجديد الطارئ على مستوى اسرائيل و"حزب الله"، باعتباره عاملا سلبيا جدا في المعطى الراهن في لبنان والمنطقة. وتعلق مصادر ديبلوماسية الآمال في ضوء وعي المسؤولين خطورة الموقف على أن يصار بسرعة الى تطبيق الإصلاحات المطلوبة وإقرار الموازنة للسنة المقبلة وتطبيق خطة الكهرباء وتأمين متطلبات مؤتمر "سيدر"، لأن هناك عملا كبيرا للقيام به في شكل ملح على هذا الصعيد الذي تكشف المصادر انها ليست متشائمة في شأنه، لكن لا يشعر المتحدث اليها بأنها متفائلة ايضا نظرا الى ارتباط الوضع بما سيقوم به لبنان في المرحلة القريبة المقبلة والذي هو اساسي جدا للمعالجة.

وفي موازاة الحديث الديبلوماسي ثنائيا عن التطورات العسكرية والوضع الاقتصادي الصعب جدا لا يبدو ان احدهما اقل اهمية من الاخر بل هما باهمية مماثلة لجهة المخاطر المتأتية من خطورة التصعيد العسكري وكذلك من بقاء المقاربات السابقة للوضع الاقتصادي. اذ انه وفي الوقت الذي تنصب الجهود الاوروبية التي تساهم فيها كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا على المحافظة على الاتفاق النووي وابقائه حيا وعدم انهياره من جهة كما انصبت الجهود على التخفيف من التوتر في منطقة الخليج على خلفية حرب الناقلات واحتجاز ايران ناقلة بريطانية في المياه العمانية والعمل تاليا على تأمين الملاحة في مضيق هرمز من دون تعرضها لاي تهديد من جهة اخرى بحيث من الواضح انها لا تشارك الولايات المتحدة تشددها في الضغوط على طهران في هذا المجال، لا ترغب هذه الدول في ان يشهد لبنان توترا عسكريا يمكن ان يتصاعد او يتوتر بسهولة ويشكل تحديا للمنطقة وليس للبنان وحده. والقلق الذي يستمر في التفاعل ديبلوماسيا على رغم عاملي التهدئة التي حصلت والتأكيد من جانب كل من اسرائيل و" حزب الله" عبر اطراف ثالثة بعدم رغبة كل منهما الذهاب الى حرب انما يتصل بجملة عوامل من بينها ان الوضع في المنطقة متوتر للغاية وان سوء التقدير او الخطأ في الحسابات يمكن ان يؤدي الى نتائج خطيرة في الوقت يتم العمل ديبلوماسيا على خفض التوتر من جهة والعمل على ازالة مصادر القلق من جهة اخرى. وهناك ضرورة في هذا الاطار لان يدرك " حزب الله" الاولويات المطروحة امام الدولة اللبنانية خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب جدا كما ان تمارس الدولة اللبنانية ما امكنها من ضغوط على الحزب من اجل التزامه الموقف اللبناني في هذا الاطار. اذ مع التشديد ديبلوماسيا على التنديد باي خروقات للقرار 1701 من الجانبين اللبناني والاسرائيلي ، فان الرد الذي قام به الجيش اللبناني على طائرات مسيرة اسرائيلية يمكن فهمه في اطار الدفاع عن السيادة اللبنانية لكن هذا لا يمنع تمني لو تولت الدولة اللبنانية وضع اليد فورا على الطائرتين المسيرتين اليا اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية من اجل تقديم منطق اقوى بالنسبة الى لبنان تماما كما حصل بالنسبة الى التمني لو استطاعت الدولة اللبنانية ان تقوم بالتحقيق في الانفاق التي تجاوزت الخط الازرق والتي جزمت الامم المتحدة انطلاقها من لبنان في اتجاه اسرائيل لكن من دون ان يتاح للامم المتحدة الوصول الى اماكن انطلاقها ولا كذلك الامر بالنسبة الى تقديم الدولة اللبنانية اجوبة في هذا الاطار. فهذه من عوامل القلق الذي لا تساعد لبنان والخطاب في مجلس الامن لدى التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب الاسبوع الماضي كان واضحا في هذا الاتجاه نظرا لوجود تنظيم يتحرك خارج ارادة الدولة وقرارها في الوقت الذي تظهر الدولة وكأنما تلملم التداعيات ليس الا.

ثمة خشية ديبلوماسية تترافق مع هذه التطورات تتصل بالزيارة المرتقبة لمساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر الى بيروت الاسبوع المقبل والذي يعتقد تضاؤل فرصها في موضوع ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل. اذ ان ما كان ممكنا قبل اسبوعين على هذا الصعيد بات صعبا في ضوء التطورات الاخيرة وما اذا كانت ايران لها مصلحة في أن يجلس لبنان راهنا مع اسرائيل للتفاوض على ترسيم الحدود.

روزانا بومنصف - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نتنياهو يضغط لاستئناف الضربات.. وترامب يفضّل التفاوض
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”