وأشار الى ان "وجودنا بينكم اليوم لافتتاح "مركز الإمارات لتحفيظ القرآن الكريم" ليكون خير شاهد على حقيقة ديننا الاسلامي الحنيف بعيدا عن اللغو والكراهية والتعصب التي باتت تشكل تحديا كبيرا لجهة تعزيز أفكار خاطئة ومغلوطة وتشويه جوهر الدين الاسلامي الذي لم يدع للعنف والتفرقة بل لطالما حملَ في طياته دعوات صريحة للتآخي والتعاضد والوئام".
وتابع: "لهذا كانت لـ"مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية" يد بيضاء خيرة لتعزيز توجه قيادتنا الحكيمة عبر تمويل هذا المشروع الذي سيكون له نتائج انسانية واجتماعية ودينية ملموسة من خلال تعليم الأجيال الناشئة وتطوير رؤيتها بطريقة خلاقة في إدارة التنوع، بما يخفف من أي احتقان، ويعزز السلم المجتمعي بما يقود إلى الاستقرار".
وأضاف: "اما على مستوى الخطاب والممارسة، فسيكون هذا الصرح برهان على أن سلك طريق التسامح ليس مظهرا عابرا، ولا سدا لذرائع، إنما هو نهج وطريق حقيقي لا بدَ من المضي فيه، مع توسيعه وتعميقه طوال الوقت. فـ"مركز الإمارات لتحفيظ القرآن الكريم" سيشكل بارقة أمل للبنانيين كما السوريين على حد سواء وسيوفر منصة اسلامية حقيقية يصل صداها لكل منطقة وقرية وبلدة لأن الدعوة إلى الاعتدال والوسطية يجب أن تعم مجتمعاتنا لكي تنهض وتتطور وتتقدم لان الجهل والتشدد يعيقان أي منفعة عامة ويحدان من قدرة الفرد على الإبداع والإبتكار والانطلاق نحو عوالم جديدة".
وشدّد على أنّ "إيمان الامارات الاول والأساسي بالانسان الذي وحده يملك القدرة على التغيير والسير قدماً، ومن هنا كرست نشاطاتنا ومشاريعنا هذه السمة وحولتها واقعا ملموسا عبر خدمات وخطط إستراتيجية تجوب مختلف المناطق اللبنانية دون أي اعتبارات، لأن التسامح والتعايش بين الأعراق واحترام مختلف المعتقدات والديانات، من القيم المتأصلة في عمق تاريخ الإمارات".
وختم: "لم تعد التجربة الإماراتية في نشر قيم التسامح ودعم الحريات الدينية مجرد نموذج ناجح يسعى كثيرون لتطبيقه، بل أضحت مصدر إلهام للعالم، بما تحتويه تلك التجربة من مبادرات وقيم يعم نفعها الإنسانية جمعاء. وهذا شكل دافعا لاحتضان أبوظبي "قمة الاخوة الانسانية" وما صدر عنها من وثيقة تنبذ الفروقات والاختلافات وتؤسس لمستقبل عماده الاساسي التوافق والتعاون والتقارب".



