أخبار عاجلة
الجيش: تقديم مستلزمات طبية لـ3 مراكز صحية -
جابر: الاستقرار يبدأ ببسط السيادة واستعادة الثقة -
مدفيديف: خسارة ترامب لن تؤثر على روسيا -
بالفيديو: إعصار مدمّر يضرب البرازيل -
بنك فرنسي يتعرّض لسرقة ضخمة -
النفط يتراجع لليوم الرابع -
ريفي: أمن الناس أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل -

البلد كله صراخ اعتراضي!

البلد كله صراخ اعتراضي!
البلد كله صراخ اعتراضي!

لن تكون عاصفة الشتائم المقذعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأداة الصائبة والمقنعة للتخفيف او التقليل من النهج الاعتراضي الصاعد لدى "القوات اللبنانية" من داخل الحكومة ولو ان المرتجى من فئات معترضة ومعارضة ورافضة بالمطلق لمجمل التركيبة السياسية القائمة هو ضرورة تتويج "القوات" لهذا النهج بالانفصال النهائي عن الحكومة. ذلك ان تقدير اللحظة التي لا شك آتية لخروج "القوات" من الحكومة والتسوية التي قامت قبل ثلاث سنوات لن يبقى مجرد تقدير في ظل الانحدار المخيف الآخذ بدفع البلاد نحو كارثة على مختلف المستويات السيادية والاقتصادية والمالية سواء بسواء الى حدود لم نعرف معها ما اذا كانت المقارنات جائزة بين هذه المرحلة ومراحل سابقة قاتمة من الحروب والاستباحات. يكفي ان يبلغ اللبنانيون هذا المستوى من التشتت والضياع وفقدان الارتباط الاخير بحبل الهواء الواهي المعلق على بقايا دولة ومؤسسات وبقايا هيبة لسلطة شرعية حتى تشتد الحاجة اكثر فاكثر الى أصوات الاعتراض فقط لئلا يقال ان موات الديموقراطية الحقيقية جاء على ايدي سلطة يفترض ان تجسد ذروة التحرر والانفتاح والتعامل المرن والفعال مع الاعتراض والمعارضة والرفض وكل ما من شأنه ان يؤدي الى تكريس المساءلة والمحاسبة. وللتذكير فان هذه السلطة القائمة راهنا تعتبر اوسع محتضن شكلي ودستوري وتمثيلي للقوى السياسية والكتل النيابية التي تتشكل منها الهيئات المنتخبة والمعينة دستوريا بما يعني ان اي حكومة أخرى ستغدو بحكم الامر الواقع استنساخا سياسيا وتمثيليا لهذه السلطة التنفيذية حتى الانتخابات النيابية المقبلة. ولذا تتعاظم الخطورة الفادحة والمخيفة في الاندثار المتدرج والتصاعدي لجسم معارض او لمعارضة متماسكة وقوية وشرسة وقت تشهد البلاد أسوأ ما شهدته من ظروف التراجعات والانحدارات والانهيارات والازمات في زمن السلم على الاقل. وهنا المفارقة الخيالية التي لا تستقيم معها اي معادلة ضاغطة حقاً نحو تبديل المسار الانهياري الا بعصف اعتراضي مؤلم وجارح لمجمل الطبقة اللاهية عن هذا الشيء الذي يأكل لبنان وينهيه بتصفية كل مقومات بقائه واقفا على قدميه. وما حصل في تصفية القرار 1701 وانهاء الخطوط الحمر على الحدود الجنوبية من دون رفة جفن من الدولة اللبنانية ابلغ تعبير عما صارت عليه الدولة اللبنانية المسلّمة بقرار الحرب والسلم لـ"حزب الله" تماما كما صارت عليه الامور في الواقع الاقتصادي والمالي والاجتماعي الذي جاء لقاء بعبدا ليتدارك انهياراته المستأخرة لبعض الوقت فلم نفهم عليه شيئا ولا فهم علينا بشيء. مفاد ذلك بكل الوضوح اللازم ان المواقف الحادة والنارية الاعتراضية التي اعلنها رئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع في خطاب يوم الشهداء كانت اقل ما يمكن حزبا سياديا واستقلاليا ان يعلنه وسط هذا الانهيار العارم. واذا كانت تصفيات الحسابات السياسية بين افرقاء سلطويين وجعجع تتصل بلعبة التنافس التقليدي الآخذ بالاشتداد فان الجميع لا شك يدركون في قرارة انفسهم ان جوهر الاعتراضات التي تضمنها خطاب جعجع عن القصور السلطوي والاداء الفاسد وكل ما يشتق عنه بلوغا الى الاستسلام لفئة مسلحة في قرارات الحرب والسلم هي صوت الاعتراض العام الصارخ في البلد الذي يبحث يائسا عن سبل قلب الطاولة قبل ان تسحقه!

نبيل بومنصف - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش: تقديم مستلزمات طبية لـ3 مراكز صحية
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”