تحت عنوان: "الضرائبُ الجديدة... مَن سيغطيها؟"، كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": يبدو واضحاً أنّ السياسيين المدعوين إلى لقاء الإثنين في القصر الجمهوري، أمامهم مَهمَّة محددَّة: إمرار القرارات الموجِعة "على السكت". أي إنّ وظيفتهم إسكات الاعتراضات التي ربما تنشأ في الشارع عن فئات معيّنة لم تعُد قادرة على التحمُّل. وسيتولّى كلُّ زعيمٍ منعَ جماعتِهِ من أن تقول "آخ". وعلى الأرجح، كلُّ السياسيين قادرون على القيام بذلك بسهولة. فالتجارب أثبتت أن الناس في لبنان مسلوبو الإرادة تماماً، وهم يخضعون لزعمائهم السياسيين والطائفيين والمذهبيين.
وتكفي رشوة الناخبين بإعطاء موظفي القطاع العام كلّه، سلسلة الرتب والرواتب على رغم التحذيرات القاسية التي أصدرتها المؤسسات الدولية المعنية. وبدلاً من الندم على هذه الخطيئة، وظّف الطاقم السياسي نفسه الآلاف (العدد ملتبس، ويتردّد أنهم ما بين 5 آلاف و12 ألفاً) في وظائف عامة غير محدّدة أحياناً، ما ساهم في تقريب الانهيار المالي.
الآن، كل ما يريده الطاقم السياسي هو تقديم إثباتٍ جديد يُقْنِع الجهات المانحة بأنه فعلاً سيسلك الطريق إلى ضبط العجز والتزام نهج الإصلاح. وعلى هذا الأساس، سيطالب بالمساعدات الدولية الموعودة، وفي شكل عاجل، لأنّ لبنان لا يستطيع الصمود أكثر من دونها.



