أخبار عاجلة
بطريقة احتيالية.. سرقة صرّاف آلي في بريطانيا! -
جنبلاط عرض مع سفيري العراق والسويد للاوضاع -
مباحثات سرية لترحيل إيرانيين من أميركا -
الإمارات تدين الاعتداء الإرهابي في عمّان -
آيزنكوت يتجه لتشكيل حكومة طوارئ وطنية -
مخاوف من تصعيد إسرائيلي.. ومخرج محتمل لأزمة الحكومة -
رضائي بحث مع بوتين ترتيبات ما بعد الحرب -

حزب "القوات" في حَرَجٍ كبير

حزب "القوات" في حَرَجٍ كبير
حزب "القوات" في حَرَجٍ كبير

لا يهم كثيرا ما سيقوله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في قداس شهداء "المقاومة اللبنانية"، اذ يمكنه ان يكابر ويصر على انه ليس في وضع حرج، وان يؤكد ان الحصار المفروض عليه انما يقوّيه، وان "يفلسف" الامور فيراها على غير حقيقتها، او يحاول ان يقنع مَن حوله، بما هو غير مقتنع به تماما، في الخيارات التي اندفع اليها في ساعة "تخلٍ" ربما كانت لها ظروفها المبررة في حينه، لكنها حتما لم تجلب له "الحظ السعيد".  

والحرج لا يقتصر، ولا يكمن، في الخروج من تركيبة المجلس الدستوري فقط، بل في مجمل المواضيع. الخروج من المجلس الدستوري ربما يكون اهون الشرور، لان تركيب المجلس جاء بطريقة معيبة، ولا يؤمل منه الكثير، بغض النظر عما يحكى عن كفاءات حواها، ويُخشى ان يتمدد الاسلوب الى التعيينات القضائية، فتأتي مطابقة تماما لعملية المحاصصة الرخيصة والتي تقبض على الحريات من بابها العالي، والايام المقبلة كفيلة بتظهير حقيقة اقتران القول بالعمل عبر المؤسسات واعتماد الشفافية، أو القضاء على الدولة بتقاسم يضرب كل الاستقلالية والكفاءة بعرض الحائط.

لكن اعتراض "القوات" لم يكن على الاسلوب، وعلى الكفاءة، وانما خلاف على الحصص والاسماء. فلو قيِّض لحزب سمير جعجع فرض اسم مرشحه، لكان المجلس في احسن حال، ولكان الاعتراض الحالي سقط. وليس هذا ما يؤمل من حزب "القوات" الذي نصَّب نفسه معارضا في داخل النظام ومتصديا للفساد، مع ما يعتري الامر من صعوبة لا تبرر إلا في التركيبة اللبنانية "التوافقية" والتي لا معارضة حقيقية فيها.

وقد قوبل الاعتراض "القواتي" على "الدستوري" بدعوات الى استقالة "القوات" من الحكومة من اطراف عدة ابرزها حزب الكتائب. لكن حزب "القوات" اكد انه لن يستقيل، ولن يقدم الاستقالة هدية على طبق من فضة الى طالبيها، او بالاحرى الى طالبها الوحيد ربما، رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل. فالاستقالة تزيد خسارته خسارة، وقد تخرجه من الحلبة نهائياً، اذ ان الحزب غير قادر على نيل مطالب، او الفوز بمناصب ادارية، فيما هو ممثَّل بأربعة وزراء على طاولة السلطة التنفيذية، فكيف تكون حاله من دونهم؟ وتراقب قيادة "القوات" تجربة الكتائب بعد استقالة وزراء الحزب، او اقالتهم التي لم تنجح آنذاك، وتدهور اوضاعه في خارج السلطة. تراقب تلك القيادة العراقيل التي توضع امام وزراء "القوات" لمنعهم من تحقيق اي انجاز في وزاراتهم في الحكومتين السابقة والحالية، وتعتبر ان الاستقالة لن تفسَّر بسوى هروب من المواجهة وتأكيد الفشل وتنفيذ مخطط الاقصاء من ضمن معركة رئاسة الجمهورية المبكرة.

لكن قبول الوضع القائم على الاحراج والاخراج فيه ايضا مشكلة اساسية لفريق سياسي مشارك في السلطة ومُقصى عنها، اذ ان اعتبار حزب "القوات" شريكاً في الحكم، بناء على اتفاق معراب، الذي كرس تقاسم الحصص المسيحية، ثم المضي في الواقع السيئ، لن يكون مبررا لدى قواعده، ولن يحقق للحزب رؤاه، ولن يسمح له بالتقدم في خططه "الاصلاحية"، بل سيجعله فاشلا.

غسان حجار - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إيزنكوت يتقدّم على نتنياهو في سباق تشكيل الحكومة الإسرائيلية
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”