وفي مقال أعده معلق الصحيفة العسكري، يوسي يهوشع، قال إن الأمين العام لـ"حزب الله"، "تعهد بالرد على هجومين؛ الأول أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه ضد خلية طائرات مسيرة متفجرة بتوجيه من إيران في هضبة الجولان، والثاني، نسب لإسرائيل بواسطة طائرات صغيرة مسيرة مسلحة في الضاحية، كانت موجهة وفق "حزب الله" ضدّ هدف وليس ضد غرفة الاتصالات".
ورأى أنه من "المعقول الافتراض، أنه في حال كانت إسرائيل بالفعل هي التي نفذت الهجوم الثاني في قلب بيروت؛ وهو أول هجوم منذ 13 عاما داخل لبنان، فلا يدور الحديث عن هدف عابث أو كثبان رملية؛ بل عن هدف استراتيجي، يستحق المخاطرة، وتغيير سياسة الامتناع عن القتال المباشر في لبنان".
وأوضح يهوشع أن "عموم المحافل الإسرائيلية تعتقد أن نصرالله ليس كاذبا، وإذا وعد برد، فلا بد لهذا الرد أن يأتي، والسؤال: أين ومتى الرد؟"، مشيرة إلى أن "الفرضية السائدة؛ أن حزب الله سيبحث عن هدف عسكري إسرائيلي في الشمال؛ مثل كمين هاردوف الذي وقع عام 2015، وأدى لمقتل جنديين من لواء جفعاتي (بعد تعرض مركبتهم لعبوة ناسفة)، والذي وقع بعد تصفية نشطاء حزب الله ورجال الحرس الثوري في الجولان قبل وقت قصير من ذلك".
وبين أن "قوانين اللعب والتي بموجبها يعمل نصرالله هي في صيغة واضحة؛ قتلى في سوريا مقابل قتلى في إسرائيل"، منوها إلى أن "التحدي الجديد أمام الجيش الإسرائيلي؛ هو الحفاظ على مستوى التأهب والتحفز على مدى الزمن دون خلق أهداف وفيرة لحزب الله مثلما حصل في الماضي".
وقدر أن "الأمين العام لحزب الله يأخذ بالحسبان، أن أي رد فعل شاذ من جانبه، من شأنه أن يؤدي لرد إسرائيلي أكثر حدة، على خلفية فهمه أنهم في تل أبيب بما يكفي من الشجاعة لتغيير المعادلة، إضافة أن نصرالله ملتزم بالحكومة اللبنانية وغير معني بالمس بالاقتصاد المتعثر، ولا سيما بفرع السياحة الذي يشكل مصدر الدخل الأساس لكثير من اللبنانيين".
وأضاف: "يفهم نصرالله، أن نتنياهو الذي يوجد عشية الانتخابات، يستطيع أن يرد بالقوة التي لم يقدرها، مثلما حصل برأيه في الفترة الأخيرة"، مُرجحاً أن "يحاول عناصر حزب الله إسقاط طائرات إسرائيلية مسيرة تجمع المعلومات بشكل دائم، وهي ضمن سياسة واضحة ألا يسمح بعمل جوي إسرائيلي في لبنان".
ولم يستبعد أن "يحاول حزب الله إرسال طائرات بلا طيار إلى أجواء إسرائيل؛ كعملية رد"، مبينا أنه "في معركة العقول هذه بين إسرائيل وحزب الله، هناك حاجة لأعصاب من حديد ورباطة جأش، وعلى إسرائيل أن تستعد لكل سيناريو؛ حتى ذاك الذي لا يخيل أن نصرالله تخيله وخطط له".
وحذر أن "تنسى إسرائيل درس 2006، حين نجح حزب الله في مفاجأة الجيش الإسرائيلي عدة مرات"، مؤكدة أنه "رغم تحسن قدرات إسرائيل الاستخبارية، فهناك أمرا واحدا لم يتغير، أن نصرالله كان ولا يزال خصما ذكيا".



