أخبار عاجلة
الجيش الأميركي يستعد لاحتمال استئناف حرب إيران -
ترامب: سنصبح أكبر وأقوى مما كنا عليه في أي وقت -
روبيو: سأعمل مع ترامب حتى نهاية ولايته -
تقدُّم في المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة -
هيغسيث: الحرب على إيران خطوة شجاعة وتاريخية -

هل هو مأزق انتخابات نتنياهو؟

هل هو مأزق انتخابات نتنياهو؟
هل هو مأزق انتخابات نتنياهو؟

مع ان ساعات قليلة ليست كافية في حد ذاتها من اجل جلاء غموض الطائرتين المسيرتين الاسرائيليتين وفق تأكيد لبيان من الجيش اللبناني حول "خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية فوق منطقة حي ماضي في الضاحية الجنوبية والتحقيق في ذلك"، فانه كان لافتا تلاحق المواقف الاسرائيلية المفاخرة الى حد كبير تزامنا مع ضربة نوعية على مواقع ايرانية في سوريا ليل السبت - الاحد الماضي وبعيدا من اي اشارة الى لبنان في هذا السياق. وذلك علما ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كان اقر بضربات اخيرا وجهتها اسرائيل في العراق على مواقع ايرانية او تنظيمات تابعة لها وكذلك الحال بالنسبة الى سوريا.

بالنسبة الى مصادر ديبلوماسية مراقبة، فانه قبل اقل من شهر على موعد الانتخابات الاسرائيلية في 19 ايلول المقبل، لا تبدو العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد مواقع ايرانية او تنظيمات تابعة او مؤيدة لايران في كل من العراق وسوريا بعيدة كل البعد عن منحى سعي رئيس الوزراء الاسرائيلي الى تسجيل نقاط اضافية لمصلحته تمهيدا لهذه الانتخابات في الوقت الذي يبدو متعثرا في الفوز في هذه الانتخابات. ومع ان التركيز على منع ايران من تركيز قواها في المنطقة وتعزيز نفوذها سابق للانتخابات الاسرائيلية التي جرت في نيسان الماضي وتلك التي تعاد في ايلول المقبل ايضا، فانه من غير المستبعد السعي الى عناصر تذكيرية قوية للرأي العام الاسرائيلي على خلفية الاستهداف المعلن من جانب نتنياهو لمواقع في العراق قبل بعض الوقت ثم في سوريا، واستتباعا توجيه طائرتين مسيرتين نحو المنطقة التي يتمتع فيها " حزب الله" بالنفوذ القوي في بيروت على هذه الخلفية ايضا. وذلك علما ان غض النظر الخارجي عما حصل في العراق او ما يحصل في سوريا قد لا ينسحب على لبنان في رأي هذه المصادر نظرا لابعاد سلبية يخشى منها كثر لاعتبارات متعددة في ظل هشاشة مخيفة للوضع اللبناني. ويفتقر رئيس الوزراء الاسرائيلي قبيل الموعد الجديد للانتخابات في رأي هذه المصادر للعوامل الداعمة له خصوصا اذا اخذ في الاعتبار الهدية الكبيرة جدا التي قدمها له الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل اسبوعين من موعد الانتخابات الاسرائيلية السابقة في 9 نيسان الماضي من خلال الاقرار الاميركي بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل. فهذه الهدية لم تخف ابعادها المتصلة بدعم الادارة الاميركية لاعادة انتخاب نتنياهو الذي لم يستطع تأليف الحكومة بعد فوز صعب في الانتخابات السابقة ما فرض الذهاب الى انتخابات جديدة في ايلول المقبل في ظل تساؤلات عن طبيعة الدعم الجديد الذي يمكن ان يلقاه من الادارة الاميركية لتأمين فرص فوزه بالانتخابات مجددا خصوصا بعد استياء لم يخفه الرئيس ترامب قبل بضعة اشهر ازاء عجز نتنياهو على السير قدما بائتلاف يسمح له برئاسة الحكومة الاسرائيلية مجددا. وكانت سرت توقعات على الاثر بان يقدم الرئيس الاميركي لنتنياهو الضوء الاخضر للسيطرة على ما تبقى من الضفة الغربية من اجل الفوز في الانتخابات من جهة ومن اجل التمهيد لما اعده صهر الرئيس الاميركي جاريد كوشنير في ما سمي "صفقة القرن" الذي تردد ان اعلان الشق السياسي منها ينتظر اجراء الانتخابات الاسرائيلية من جهة اخرى.

ومع ان اسرائيل حافظت على وتيرة متقطعة من استهداف مواقع ايرانية في سوريا قبل ان تلجأ الى استهداف اخير مماثل في العراق، فإن السؤال التالي يتصل بحسب هؤلاء المراقبين الى واقع هل ان هذا الاستهداف في العراق وفي سوريا غير كاف بالنسبة الى استثارة ردود فعل خارجية او داخلية فيتم اللجوء الى توجيه رسائل عبر طائرات مسيرة فوق بيروت. اذ ان الاستهداف الاسرائيلي في العراق او سوريا لم يستدرج حتى الان اي رد فعل عسكري من ايران التي تتجنب الذهاب الى حرب في المنطقة لكن الامر قد لا يبقى على هذا النحو اذا تم تحريك الواقع من لبنان الذي كانت تستخدم ساحته في السابق عبر حروب او اعتداءات على لبنان من اجل تعزيز اوراق انتخابية لرؤساء الاحزاب الاسرائيلية. فان تطاول الاعتداءات مواقع ايرانية في العراق او سوريا تحت عنوان ان اسرائيل قادرة على الوصول الى ايران وتوجيه رسائل لها امر لا يحتاج تثبيتا لكي يتم تدعيمه بخرق السيادة اللبنانية او تسيير طائرات فوق مناطق نفوذ "حزب الله" ما لم يكن هناك اهداف اخرى ايضا. فهل نتنياهو في مأزق الحاجة الى ذرائع حرب من اجل حشد الرأي العام الاسرائيلي وراءه دعما لسياسته المواجهة لايران و"حزب الله" تأمينا لاعادة انتخابه؟

على رغم ان بعض هؤلاء المراقبين ربط التصعيد الاسرائيلي في اطار التمهيد للانتخابات الاسرائيلية فانه من غير المريح والمطمئن توجيه طائرات مسيرة فوق لبنان علما ان هناك انتظارا لاجوبة فعلية حول ما اذا كان هناك اهداف اخرى غير الاهداف الاستطلاعية لهذه الطائرات او استهداف ابعد مما اعلن عنه "حزب الله" باعتبار ان الاجوبة يتم البحث عنها عبر وسائل اخرى ومن اسرائيل ايضا. فهناك ايجابيات او مؤشرات ايجابية ولو صغيرة على غرار اقرار مجلس الوزراء اللبناني اخيرا بمشاركة الجيش رمزيا مع اليونيفيل في اطار اظهار لبنان الارادة القوية في التزام القرار 1701 وتعزيز تطبيقه ربطا باعادة التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب. ولا يحتاج لبنان الى تقديم ذرائع اضافية للاستقواء على الدولة اللبنانية وفق ما قد يرى كثر في مفاعيل الاستهداف الاسرائيلي.

روزانا بومنسف - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”