تحت عنوان "6 أشهر لـ"العمل" وإلاّ الإنكشاف"، كتبت هيام عيد في صحيفة "الديار": "لا يحتاج الواقع المالي والتراجع الاقتصادي الى تقارير مؤسسات التصنيف العالمية من اجل تحديد مكامن الازمة، كما ان استقرار تصنيف لبنان من قبل وكالة "ستاندرد اند بورز" على ما كان عليه منذ 6 اشهر، لا يعني بالضرورة ان الاطمئنان منطقي الى الوضع الحالي، بل ان الرسالة الاساسية التي يجب ان تقرأها الحكومة من خلال التقرير المذكور هي وكما يكشف وزير سابق مواكب للاصلاحات الاقتصادية، هي ان الفرصة ما زالت متاحة من اجل القيام بكل ما هو مطلوب من اصلاح، وذلك من اجل الاستعداد للتقرير المرتقب للوكالة، علماً ان اي تراجع سيعني حكماً اعلان الحكم النهائي على الواقعين المالي والاقتصادي في لبنان من دون اي شك.
وفي هذا السياق، فان الوساطات التي نشطت خلال الاسابيع الماضية وتركزت خلال زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن، على وجوب عدم تحويل لبنان الى بلد غير صالح للاستثمار، قد استندت الى الوعود فقط كما يكشف الوزير السابق المواكب للوضع الاقتصادي، ذلك ان الاكتفاء بضبط سعر الصرف وبقدرة مصرف لبنان على الحفاظ على احتياطيات النقد الاجنبي المرتفعة لديه، لن يكون كافياً من اجل مواصلة الاقتراض من اجل تمويل حاجة الدولة، مع العلم ان تقرير "ستاندرد اند بورز" قد ركز على وجوب تحقيق الحكومة اللبنانية بعض التقدم في الاصلاحات في الاجل القصير اي سريعاً، وذلك من اجل تحسين ثقة المستثمرين والتي تشكل المعبر الالزامي الى تحسن الوضع الاقتصادي والى استعادة الثقة.
ومن اجل تحقيق هذه الاهداف يؤكد الوزير نفسه انه على الحكومة وعلى السلطة مجتمعة، ان تقوم بواجباتها من خلال تحمل المسؤولية بالكامل عن الوضع الاقتصادي ومعالجة الازمات وتطبيق خطة "ماكنزي" وذلك كي لا يستمر الانزلاق نحو الافلاس والانهيار. وبالتالي ينكشف الوضع المالي على اكثر من سيناريو سلبي في المستقبل".