بداية، رحّبت رئيسة قطاع المرأة في "العزم" السيّدة جنان مبيّض سكاف بالشّريف، متسائلة عن الواقع الذي يعيشه لبنان اليوم في ظلّ التطوّرات والأحداث المتسارعة التي تحصل في المنطقة والعالم.
وانطلق الشريف في حواره من قول العالم الشهير ألبرت آينشتاين أنّه "من الجنون تصوّر الوصول لنتائج مختلفة بممارسة نفس الأداء"، معتبراً أنّ "وضع لبنان المالي والإقتصادي بخطر إذا لم تتغيّر عقلية وأسلوب إدارة البلد".

واستعار من الرئيس ميقاتي تعبير أنّ "لبنان يعيش الحياة السريرية"، موضحاً أنّ "لبنان حيٌ لكنّ حياته مرتبطة بما يتلقاه من جرعات تمنع موته".
واعتبر الشّريف أنّ "الناس لم تعد تثق بحكومة أو مؤسسات أو قضاء"، مشدّداً على أنّه على "المسؤولين بذل جهود كبيرة لإقناع المواطنين أنهم يقومون بإصلاحات وأنهم غير فاسدين".
وأعطى مثالًا تعيينات "المجلس الدستوري" التي حصلت في آخر جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس في بيت الدين، معتبراً أنّها "شهدت محاصصة واضحة وعلنية، ما يعني أنّ الذهنيات لم تتغيّر وأنّ نوايا الإصلاح قد لا تجد سبيلًا لتحويلها إلى أفعال".

وحول مشاريع طرابلس، قال: "نواب المدينة رفعوا ورقة مشاريع مشتركة إلى رئيس الحكومة ونحن ننتظر مقرّرات مجلس الوزراء لإقرار هذه المشاريع بعد العطلة القسرية التي أخذتها الحكومة نتيجة أحداث قبرشمون"، كاشفاً أنّ "الرئيس الحريري وعد بالعمل بكدٍّ وجدّ لإقرارها ونحن ننتظر".
و في جواب أخير حول وجود أمل للخروج من النفق، أشار إلى أنّ "المنطقة كلّها في نفق ومن الصعب تصوّر تعافي لبنان قبل ظهور بوادر حلول على المستوى الإقليمي ليست واضحة الى الساعة"، لافتاً إلى أنّ "لبنان هو نقطة تجاذب أساسية بين إيران وأميركا ولو أنّ الطرفان حيّدا لبنان إلى الآن عن الصدامات، وكان ذلك جليًا في تسوية قبرشمون التي تقاطع عليها حزب الله والأميركي للوصول إليها".
وكانت مداخلات قيّمة من الحضور، تحدّثوا فيها عن هواجس مدينة طرابلس والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي تعيش بها المدينة.

