أخبار عاجلة
مقتل فرد من طاقم ناقلة نفط باستهداف في هرمز -
يزبك لـ”الممانعين”: هذا سبب طول عمركم -
الحجار: ضخ المعلومات المبالغ بها يهدف إلى مكان آخر -
حاصباني: الدواء اللبناني ينافس الأوروبي بجودته -
الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الاول -
الداخلية توضح حقيقة عمليات السلب الثلاث -
برّي: القرار 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان -
سلام تابع وممثل الـUNDP التعافي في الجنوب -
مقاتلات مجرية ترافق طائرات بسبب تهديدات بالقنابل -

فرص السماح إلى نهاية!

فرص السماح إلى نهاية!
فرص السماح إلى نهاية!

كان الوزير السابق الراحل فؤاد بطرس يردد امام الاصدقاء الخلص ان الاقتصاد في لبنان لا يقاس بالمعايير والقواعد الاقتصادية المعتمدة في دول العالم بل ان له تركيبة خاصة تمر بها هذه المعايير وتصنع واقعه الاقتصادي. لم يتبدل من خلاصات فؤاد بطرس حرف واحد في هذا السياق، بدليل انه لو احتكمنا اليوم بالذات الى المناخ المرعب الذي تجري اشاعته حول التصنيف المالي الجديد للبنان لكان يجب ان نكون في أسوأ ما نتخيله من متاهات. لا نطرح مقارنة نظرية كهذه للتخفيف من وطأة واقع يستحيل التقليل من مستويات الخطورة المالية والاقتصادية التي بلغها والتي نترك للخبراء الحقيقيين ان يتولوا تشريحها اذا كان لا يزال هناك من فسحة لم يغرقها بعد طوفان التنظير. لكن الامر الذي يعني اللبنانيين في النهاية يتصل بسؤال مبسط هو هل ستكون "الاستفاقة المباركة" على الاحتواء الجراحي الاقتصادي التي برزت عبر الاجتماع المالي برعاية ترويكا الرئاسات قبل اسبوعين مجرد محطة أملتها ظروف اضطرارية ام سرعان ما سنشهد ارتخاء تدريجياً لكل هذا الاستنفار اذا مرت عاصفة التصنيف المالي بحد ادنى من الاحتواء؟ من غير المستبعد ان تثير هذه المسألة العاجلة في بعدها السلطوي والسياسي المواكب لخطر التداعيات التي يرتبها اي تصنيف مالي سلبي محتمل واقع التسوية الرئاسية والسياسية برمتها في السنوات الثلاث المتبقية من عمر العهد الحالي لان كلفة احتواء الازمة سترتفع الى مستويات خيالية ما لم تواجه بصدمات سياسية ايجابية بكل المعايير المطلوبة لهذه المواجهة. لقد سمع اللبنانيون في الاسبوعين الاخيرين بعد ما سمي لقاء المصالحة في قصر بعبدا تعهدات كلامية تكفي لإطفاء مجمل الديون العملاقة القياسية لأحد اصغر البلدان الذي يتقدم قائمة الدول الاكثر مديونية في العالم. ولا نظن ان احدا بات يعتوره الشك في ان صورة الدولة اللبنانية التي باتت الاكثر تجسيدا للفشل والإخفاق لا تزال تحتمل حسابات حمقاء ورعناء يظن معها اي مسؤول او فريق او جهة بانه سيبقى قادرا على الاستثمار والتوظيف السياسي او الوظائفي او المصالحي في الانهيارات التي ستتعاقب بلا اي شك ما لم يطلع على اللبنانيين شيء استثنائي مختلف يعيد إقناعهم بان ثمة قدرات لا تزال قائمة وكامنة في امكنة ما لمنع بلوغ النهايات المحتومة. قبل الطائف عرفنا انهيارات مالية قيل انها كانت على مستوى الحرب ومن صنعها. وبعد الطائف عشنا انهيارات اخرى اشد صدما وإيلاما قيل انها كانت الكلفة الاضطرارية للعبور الى مرحلة اعادة الاعمار. والآن نشهد الأسوأ بين التجارب والحقبات لان لبنان بكل مكوناته وقطاعاته واهله يدفع أثماناً خيالية فاقت التصورات في وقت كان يفترض ان تكون اكتملت فيه تلك المسماة دولة التي تحمي الناس مرة والى الأبد من العيش في هاجس الانهيارات الماثلة والمتوثبة في اي لحظة. ولا نخال اننا في حاجة الى تبشير من يجب تبشيرهم بسوء المصير اذا راهنوا على الصمود والتفوق السلطوي والسياسي متى بدأت حلقات الانهيارات تكر فعلا لا افتراضا لان لبنان بفضل "دولتهم" الفاشلة استنفد كل فرص السماح!

نبيل بومنصف - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”