تحت عنوان: "مصير المجلس الاسلامي العلوي على المحك.. بانتظار قرار المجلس الدستوري"، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": ينتظر المجلس الاسلامي العلوي وأبناء الطائفة العلوية في لبنان بفارغ صبر ما سيصدر عن المجلس الدستوري من قرار حول الطعن الذي قدمه القائم بأعماله محمد عصفور بالقانون رقم 140 الصادر بتاريخ 11 تموز 2019 والمعدِل لبعض مواد القانون 449/95 والمقدم من نائبي الطائفة الدكتور علي درويش ومصطفى علي حسين، والرامي الى تمديد ولاية الهيئتين الشرعية والتنفيذية وإنتخاب رئيس ونائب رئيس لمدة سنتين الى حين التحضير لانتخابات عامة للهيئتين، بما يضع حدا لحال التخبط والخلافات التي تستفحل وتضعف دور المجلس.
اللافت أن الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الاسلامي العلوي، قد رفعتا السقف وإتخذتا خطوات متقدمة سبقت قرار المجلس الدستوري على صعيد كف يد عصفور، حيث عقدتا إجتماعا لمناقشة تطبيق أحكام المادّة 13 من القانون 449/95 وتعديلاته الذي يتضمن الشروط القانونية لاستلام رئاسة المجلس، وتخلل الاجتماع قرارا باجماع أعضاء الهيئتين قضى بعزل القائم بأعمال المجلس الإسلامي العلوي الحالي محمد عصفور عن مزاولة عمله، لأسباب عدة، دينية وإدارية وقانونية، ولتخطيه الصلاحيات الممنوحة له، لجهة البت بقضايا مختلفة وإعطاء صفة مأذون شرعي من دون الرجوع الى الهيئة الشرعية وقراراتها، وقيامه بالطعن بالقانون رقم 140 من دون أخذ موافقة الهيئتين عليه، واتخاذه أيضا قرارا منفردا باستقبال طلبات الانتساب الى الهيئة العامة المنصوص عنها في القانون 449/95 وتعديلاته متخطيا بذلك صلاحية اللجنة الانتخابية التي يعود لها هذا الأمر وذلك بعد صدور قرار بإجراء الانتخابات عن المجلس مجتمعاً بهيئتها الشرعية والتنفيذية.
كما قررت الهيئتان أن يتولى تسيير أعمال المجلس الاسلامي العلوي العضو الأكبر سنا في الهيئة التنفيذية وهو الشيخ شعبان حمدان، الى حين رد قرار المجلس الدستوري على المطالعة القانونية التي قدّمها النائبان درويش ومصطفى المتعلّقة بالقانون المقدّم من قبلهما رقم 140 والذي يدعو الى انتخاب رئيس ونائب رئيس للمجلس العلوي، حيث يتطلع أعضاء الهيئتين الى أن يعود هذا القانون ليسلك طريقه نحو التنفيذ بعد تاريخ 22 الشهر الجاري للاسراع في التحضير للانتخابات وتشكيل لجنة تحضيرية للاشراف عليها، إستعدادا لانتخابات ديمقراطية عامة بعد سنتين تؤسس لمرحلة جديدة من عمل المجلس الاسلامي العلوي الذي يؤكد كثيرون أن "إنتخاباته كانت منذ تأسيسه تجري بشكل معلب وبالتزكية".
تبقى الكلمة الفصل في هذه القضية لدى المجلس الدستوري، في وقت يسعى فيه نائبا الطائفة درويش وحسين الى مواجهة تراكمات التخبط القائم ضمن المجلس منذ سنوات، والى إعادة الانتظام الديني والاداري إليه، وهما بذلا بداية جهودا كبيرة من أجل إجراء الانتخابات العامة، إلا أن العائق الأساسي كان عدم وجود لجنة تحضيرية للإشراف على الانتخابات، فكان القرار باللجوء الى مرحلة إنتقالية ربما بنظرهما تحتاج الى مخاض، لكن هذا المخاض ستكون نتائجه إيجابية على الطائفة العلوية التي بات تموضعها بعد الانتخابات النيابية الأخيرة في العام 2018 ضمن الكيان اللبناني أكثر ظهورا وحضورا.



