أخبار عاجلة
اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد تهديده بقتل ترامب -
ترامب: ما زلت أثق بوزير الدفاع هيغسيث -
ترامب: إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق -
وفد إيراني إلى الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن -
الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران! -

أهل الكهف "المرابطون" ويقظتهم الصينية

أهل الكهف "المرابطون" ويقظتهم الصينية
أهل الكهف "المرابطون" ويقظتهم الصينية

مثل أهل الكهف، أو أهل الحضرة والموالد وزوار الأضرحة والمقامات، استيقظ يوم الثلاثاء، ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، من يسمون أنفسهم "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون"، من سباتهم الطويل مستوحشين ومغشياً عليهم. ومن كهفهم رأوا في ما يرى النائم أن "القيادة الصينية" تحتاج إلى نجدتهم.

الغيبة الطويلة
هم رأوا في سباتهم الكهفي أن جمال عبد الناصر، وعبد السلام وعبد الرحمن عارف، ومعمر القذافي، وجعفر النميري، وحافظ الأسد، وصدام حسين... يهيبون جميعاً بهم، مع مرشد "الممانعة" وخطيبها التلفزيوني الراهن، للتحرك وإصدار بيانٍ ما، يؤكد حضورهم وعودتهم من غيبتهم المديدة في الطريق الجديدة، وحي أبو شاكر، وحي الطمليس، وحول جامعة بيروت العربية أو حبس الرمل، وعلى تلة الأيتام.
في تكيّتهم وحضرتهم، وبين الأضرحة والمقامات التي حجّوا إليها وأحيوا موالدهم الكهفية، كانوا قلةَ ويختلط أمواتهم بأحيائهم: إبراهيم قليلات (أبو شاكر)، وعصام العرب، ومصطفى حمدان، وعبد الحفيظ قاسم، وشاكر البرجاوي... وحين حاولوا صوغ  بيانهم، وجدوا أن غيبتهم الطويلة أفقدتهم اللغة تماماً، ولم تُبقِ في ذاكرتهم سوى أصداء أصوت وكلمات لا يفهمها أحد. حتى هم أنفسهم صدئت معانيها وتخشبت في أسماعهم التي تعودت في شبابهم البعيد على تلقفها، لترددها ألسنتهم بين مريديهم.

لذا قرروا الاستعانة بمجدّدين لصوغ بيانهم، فاستدعوا من المخضرمين الأحياء: زاهر الخطيب ونجاح واكيم، ومن تلامذتهما غالب وناصر قنديل. فتشاركوا جميعا على توليف بيان حضرتهم الذي نقلته عنهم ونشرته "الوكالة الوطنية (اللبنانية) للإعلام" في بيروت. فأحد القندلين (غالب) عضو في "المجلس الوطني للاعلام". والثاني (ناصر) كان في شبابه أحد أركان "السلطة الشعبية" و"رابطة الشغيلة" في حي الطمليس طوال حرب السنتين (1975-1976)، ثم أودعه غازي كنعان نائباً عن بيروت في البرلمان اللبناني على لائحة رفيق الحريري، وصار بوقاً صدّاحاً في ربط "الممانعة" بالثورة العالمية، شأنه في هذا كله شأن رائده زاهر الخطيب.

للتسلية والترفيه؟
وصدر بيان أهل الكهف باسم "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون"، فأدان "الأعمال التي تستهدف وحدة الأراضي الصينية مؤكداً وقوفها (الهيئة) مع القيادة الصينية الحكيمة والرشيدة بقيادة فخامة الرئيس شي جين بينغ (ضد) ما يجري في مدينة هونغ كونغ من أعمال شغب وتسلل مجموعات إرهابية إلى داخل المدينة والمؤسسات الرسمية والمطار". ووصف البيان هذا التدخل بأنه "تدخل خارجي سافر يَظهر جلياً وبوضوح، من خلال تصريحات المسؤولين الغربيين والمستشارين في واشنطن ولندن وكندا. واستُخدم سابقاً تحت عناوين مزيفة في كثير من الدول لتفتيتها وتقسيمها".

لماذا هونغ كونغ، ولماذا الصين وقيادتها، ولماذا فخامة الرئيس شي جين بينغ؟!

ربما لم يعد سيادة الرئيس السوري بشار الأسد في حاجة لبيانات تأييد بعد انتصاراته الأخيرة على الإرهاب ومشاريع التفتيت والتقسيم في سوريا. لذا رأى أهل الكهف الناصري في يقظتهم الأخيرة من سباتهم، أن الصين ورئيسها في حاجة إلى نجدتهم. أما الوكالة الوطنية للإعلام فكانت في حاجة إلى مادة تنشرها في عطلة العيد التي تتضاءل فيها الأخبار والبيانات والحوادث السياسية، فأذاعت للتسلية والترفيه بيان أهل الكهف في دعمهم الصين.

محمد أبي سمرا - المدن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”